عن البلاد الواقعة في أطراف المملكة . وإذا خرج من منزله مريداً للسفر ، أو هرب ولا يدري إلى أين توجّه وانقطع أثره ، تفحّص عنه مدّة التربّص في الأطراف والجوانب ممّا يحتمل قريباً وصوله إليه ، ولا ينظر إلى ما بعد احتماله .
( مسألة 1171 ) : قد عرفت أنّ الأحوط أن يكون الفحص والطلاق بعد رفع أمرها إلى الحاكم ، فلو لم يمكن الوصول إليه ، فإن كان له وكيل ومأذون في التصدّي للُامور الحسبيّة ، فلا يبعد قيامه مقامه في هذا الأمر ، ومع فقده - أيضاً - فقيام عدول المؤمنين مقامه محلّ إشكال « 1 » .
( مسألة 1172 ) : إن علم أنّ الفحص لا ينفع ولايترتّب عليه أثر ، فالظاهر سقوط وجوبه . وكذا لو حصل اليأس من الاطّلاع عليه في أثناء المدّة ، فيكفي مضيّ المدّة في جواز الطلاق والزواج .
( مسألة 1173 ) : يجوز لها اختيار البقاء على الزوجيّة - بعد رفع الأمر إلى الحاكم قبل أن تطلّق - ولو بعد الفحص وانقضاء الأجل ، ولها أن تعدل عن اختيار البقاء إلى اختيار الطلاق ، وحينئذٍ لا يلزم تجديد ضرب الأجل والفحص .
( مسألة 1174 ) : الظاهر أنّ العدّة الواقعة بعد الطلاق عدّة طلاق وإن كانت بقدر عدّة الوفاة ، ويكون الطلاق رجعيّاً ، فتستحقّ النفقة في أيّامها ، وإن ماتت فيها يرثها لو كان في الواقع حيّاً ، وإن تبيّن موته فيها ترثه ، وليس عليها حداد بعد الطلاق .
( مسألة 1175 ) : إن تبيّن موته قبل انقضاء المدّة ، أو بعده قبل الطلاق ، وجب عليها عدّة الوفاة ، وإن تبيّن بعد انقضاء العدّة اكتفي بها ؛ سواء كان التبيّن قبل التزويج أو بعده ، وسواء كان موته المتبيّن وقع قبل العدّة أو بعدها أو في أثنائها أو بعد التزويج . وأمّا لو تبيّن موته في أثناء العدّة فهل يكتفى بإتمامها أو تستأنف عدّة الوفاة من حين التبيّن ؟ وجهان بل قولان ، أحوطهما الثاني لو لم يكن الأقوى « 2 » .
هامش
( 1 ) - بل عدم لزوم الرفع إليهم مع عدم الوصول إلى الحاكم أو وكيله لا يخلو عن قوّة
( 2 ) - إن وقع موت الزوج أثناء العدّة ، وأمّا إن وقع قبل ذلك ثمّ تبيّن في أثناء العدّة فالأقوى - على أنّ عدّة المتوفّى عنها زوجها من يوم موته لا من حين بلوغ الخبر ، كما هو المختار - عدم وجوب إتمام عدّة المفقود عنها زوجها ولا استئنافها ، بل يكفى الاعتداد من يوم موت الزوج