تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
( مسألة 1163 ) : لو علمت بالطلاق ولم تعلم وقت وقوعه - حتّى تحسب العدّة من ذلك الوقت - اعتدّت من الوقت الذي تعلم بعدم تأخّره عنه ، والأحوط أن تعتدّ من حين بلوغ الخبر إليها ، بل هذا الاحتياط لا يترك . ( مسألة 1164 ) : لو فقد الرجل « 1 » وغاب غيبة منقطعة ، ولم يبلغ منه خبر ولا ظهر منه أثر ، ولم يعلم موته وحياته ، فإن بقي له مال تنفق به زوجته ، أو كان له وليّ يتولّى أموره ويتصدّى لإنفاقه أو متبرّع للإنفاق عليها ، وجب عليها الصبر والانتظار ، ولا يجوز لها أن تتزوّج أبداً حتّى تعلم بوفاة الزوج أو طلاقه ، وإن لم يكن ذلك فإن صبرت فلها ذلك ، وإن لم تصبر وأرادت الزواج رفعت أمرها إلى الحاكم الشرعي ، فيؤجّلها أربع سنين من حين الرفع إليه « 2 » ، ثمّ يتفحّص عنه في تلك المدّة . فإن لم يتبيّن موته ولا حياته ، فإن كان للغائب وليّ - أعني من كان يتولّى أموره بتفويضه أو توكيله - يأمره الحاكم بطلاقها ، وإن لم يقدم أجبره عليه ، وإن لم يكن له وليّ ، أو لم يقدم ولم يمكن إجباره ، طلّقها الحاكم ، ثمّ تعتدّ أربعة أشهر وعشراً عدّة الوفاة . فإذا تمّت هذه الأمور جاز لها التزويج بلا إشكال . وفي اعتبار بعض ما ذكر تأمّل ونظر ، إلّاأنّ اعتبار الجميع هو الأحوط . ( مسألة 1165 ) : ليس للفحص والطلب كيفيّة خاصّة ، بل المدار ما يعدّ طلباً وفحصاً ، ويتحقّق ذلك ببعث من يعرف المفقود - رعاية باسمه وشخصه أو بحِليته - إلى مظانّ وجوده للظفر به ، وبالكتابة وغيرها كالتلغراف وسائر الوسائل المتداولة في كلّ عصر ليتفقّد عنه ، وبالالتماس من المسافرين كالزوّار والحجّاج والتجّار وغيرهم ؛ بأن يتفقّدوا عنه في مسيرهم ومنازلهم ومقامهم ، وبالاستخبار منهم حين الرجوع . ( مسألة 1166 ) : لا يشترط في المبعوث والمكتوب إليه والمستخبر منهم من المسافرين العدالة ، بل تكفي الوثاقة .
هامش
( 1 ) - اختصاص الأحكام المذكورة في هذه المسألة وما يتلوها من المسائل من حيث الصبر والمدّة والإنفاق وغيرها بما لم‌يستلزم الحرج والمشقّة للزوجة ، غير بعيد ، بل لا يخلو من قوّة . ولقد أجاد في « ملحقات العروة » في بيان المسائل ، ( ملحقات العروة الوثقى 1 : 68 - 75 ) فراجعها ( 2 ) - كفاية مضيّ أربع سنين من حين الفقد وانقطاع خبره غير بعيد
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 344 | الشيخ يوسف الصانعي