( مسألة 1159 ) : لا فرق في وجوب الحداد بين المسلمة والذمّيّة ، كما لا فرق - على الظاهر - بين الدائمة والمنقطعة . نعم لا يبعد عدم وجوبه على من قصرت مدّة تمتّعها كيوم أو يومين . وهل يجب على الصغيرة والمجنونة أم لا ؟ قولان ، أشهرهما الوجوب ؛ بمعنى وجوبه على وليّهما ، فيجنّبهما عن التزيين مادامتا في العدّة . وفيه تأمّل « 1 » وإن كان أحوط .
( مسألة 1160 ) : يجوز للمعتدّة بعدّة الوفاة أن تخرج من بيتها في زمان عدّتها والتردّد في حوائجها ، خصوصاً إذا كانت ضروريّة ، أو كان خروجها لُامور راجحة ، كالحجّ والزيارة وعيادة المرضى وزيارة أرحامها ، ولا سيّما والديها . نعم ينبغي - بل الأحوط « 2 » - أن لا تبيت إلّا في بيتها الذي كانت تسكنه في حياة زوجها ، أو تنتقل منه إليه للاعتداد ؛ بأن تخرج بعد الزوال وترجع عند العشيّ ، أو تخرج بعد نصف الليل وترجع صباحاً .
( مسألة 1161 ) : لا إشكال في أنّ مبدأ عدّة الطلاق من حين وقوعه ؛ حاضراً كان الزوج أو غائباً ، بلغ الزوجة الخبر أم لا . فلو طلّقها غائباً ولم يبلغها إلّابعد مضيّ مقدار العدّة ، فقد انقضت عدّتها ، وليس عليها عدّة بعد بلوغ الخبر ، ومثل عدّة الطلاق عدّة الفسخ والانفساخ على الظاهر . وكذا عدّة وطء الشبهة ؛ وإن كان الأحوط الاعتداد من حين ارتفاع الشبهة بل هذا الاحتياط لا يترك ، وأمّا عدّة الوفاة ، فإن مات الزوج غائباً فهي من حين بلوغ الخبر إليها « 3 » ، ولا يبعد عدم اختصاص الحكم بصورة غيبة الزوج ، بل يعمّ صورة حضوره إن خفي عليها موته لعلّة ، فتعتدّ من حين إخبارها بموته .
( مسألة 1162 ) : لا يعتبر في الإخبار الموجب للاعتداد من حينه كونه حجّة شرعيّة ، كعدلين ، ولا عدل واحد . نعم لا يجوز لها التزويج بالغير بلا حجّة شرعيّة على موته ، فإذا ثبت ذلك بحجّة يكفي اعتداده من حين البلوغ ، ولا يحتاج إليه من حين الثبوت .
هامش
( 1 ) - بل لا يبعد عدم الوجوب وإن كان أحوط
( 2 ) - الأقوى
( 3 ) - على الأحوط الأولى ، وإلّا فكونها كالمطلّقة من حين الوفاة لا يخلو من وجه قويّ ، وهو الجمع بين الأخبار بالحمل على الندب ، كما صنعه الشهيد الثاني في « المسالك » ، ( مسالك الأفهام 9 : 352 ) فإنّ الاعتداد من حين البلوغ معلّل بإرادتها الحِداد ، فمع عدم الإرادة ينتفي الاعتداد من حين البلوغ ؛ قضاءً للعلّة . هذا مع ما له من شواهد أخرى