( مسألة 1058 ) : يستحبّ أن يكون رضاع الصبيّ بلبن امّه ، فإنّه أبرك من غيره ، إلّاإذا اقتضت بعض الجهات أولويّة غيرها ؛ من حيث شرافتها وطيب لبنها وخباثة الامّ .
( مسألة 1059 ) : كمال الرضاع حولان كاملان أربع وعشرون شهراً ، ويجوز أن ينقص عن ذلك إلى ثلاثة شهور ؛ بأن يفطم على أحد وعشرين شهراً ، ولا يجوز « 1 » أن ينقص عن ذلك مع الإمكان ومن غير ضرورة .
( مسألة 1060 ) : الامّ أحقّ بحضانة الولد وتربيته وما يتعلّق بها من مصلحة حفظه مدّة الرضاع - أيالحولين « 2 » - إذا كانت حرّة مسلمة عاقلة ؛ ذكراً كان أو أنثى ؛ سواء أرضعته هي بنفسها أو بغيرها ، فلا يجوز للأب أن يأخذه في هذه المدّة منها وإن فطمته على الأحوط ، فإذا انقضت مدّة الرضاع فالأب أحقّ بالذكر « 3 » والامّ بالأنثى حتّى تبلغ سبع سنين من عمرها ثمّ يكون الأب أحقّ بها ، وإن فارق الامّ بفسخ أو طلاق قبل أن تبلغ سبع سنين لم يسقط حقّها ما لم تتزوّج بالغير ، فلو تزوّجت سقط حقّها عن الذكر والأنثى ، وكانت الحضانة للأب ، ولو فارقها الثاني لا يبعد عود حقّها ، والأحوط التصالح والتسالم .
( مسألة 1061 ) : لو مات الأب بعد انتقال الحضانة إليه أو قبله ، كانت الامّ أحقّ بحضانة الولد - وإن كانت مزوّجة ذكراً كان أو أنثى - من وصيّ أبيه ، وكذا من باقي أقاربه حتّى أبي أبيه وامّه ، فضلًا عن غيرهما ، كما أنّه لو ماتت الامّ في زمن حضانتها فالأب أحقّ بها من غيره .
وإن فُقد الأبوان فهي لأب الأب « 4 » ، وإذا عدم ولم يكن وصيّ له ولا للأب ، فلأقارب الولد على ترتيب مراتب الإرث ؛ الأقرب منهم يمنع الأبعد ، ومع التعدّد والتساوي في المرتبة والتشاحّ اقرع بينهم . وإذا وجد وصيّ لأحدهما ، ففي كون الأمر كذلك أو كونها للوصيّ ثمّ إلى
هامش
( 1 ) - عدم الجواز محلّ تأمّل . نعم هو نقص وجور على المرتضع ، كما في النصّ ، ( وسائل الشيعة 21 : 455 / 5 ) ولا ظهور لها في الحرمة ، فلا يبعد الجواز مع التراضي والتشاور وعدم الضرر والبأس على الطفل
( 2 ) - وما بعدهما إلى سبع سنين على الأصح
( 3 ) - بل الامّ ، كما مرّ قبيل ذلك
( 4 ) - بل لأقارب الولد على ترتيب مراتب الإرث ، كما ذكره قدس سره في الفرع اللاحق