تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
يستحبّ أن يعقّ عنه بعد موته ، ولابدّ أن تكون من أحد الأنعام الثلاثة : الغنم - ضأناً كان أو معزاً - والبقر والإبل ، ولا يجزي عنها التصدّق بثمنها . قيل : يستحبّ أن تجتمع فيها شروط الأضحية ؛ من كونها سليمة من العيوب ، لا يكون سنّها أقلّ من خمس سنين كاملة في الإبل ، وأقلّ من سنتين في البقر ، وأقلّ من سنة كاملة في المعز ، وأقلّ من سبعة شهور في الضأن . وهو لا يخلو من إشكال ، كما أنّ تعيين السنين بما ذكر لا يخلو بعضها من إشكال ، والأمر سهل . ويستحبّ أن تخصّ القابلة بالرجل والورك ، والأفضل أن يخصّها بالربع ، وإن جمع بين الربع والرجل والورك ؛ بأن أعطاها الربع الذي هما فيه لا يبعد أن يكون عاملًا بالاستحبابين ، ولو لم تكن قابلة أعطي الامّ تتصدّق به . ( مسألة 1054 ) : يتخيّر في العقيقة بين أن يفرّقها لحماً أو مطبوخاً ، أو تطبخ ويدعى إليها جماعة من المؤمنين ، ولا أقلّ من عشرة ، وإن زاد فهو أفضل ، ويأكلون منها ويدعون للولد ، ولا بأس بطبخها على ما هو المتعارف ، وقد يقال : الأفضل طبخها بماء وملح ، وهو غير معلوم . ( مسألة 1055 ) : لا يجب على الامّ إرضاع ولدها - لا مجّاناً ولابالاجرة - مع عدم الانحصار بها ، بل ومع الانحصار لو أمكن حفظ الولد بلبن ونحوه مع الأمن من الضرر عليه . كما أنّه لا يجب عليها إرضاعه مجّاناً وإن انحصر بها ، بل لها المطالبة بأجرة الإرضاع من مال الولد إن كان له مال ، ومن أبيه إن لم يكن له مال وكان الأب موسراً . نعم لو لم يكن للولد مال ، ولم يكن الأب والجدّ وإن علا موسرين ، تعيّن على الامّ إرضاعه مجّاناً ؛ إمّا بنفسها أو باستئجار مرضعة أخرى ، أو بغيره من طرق الحفظ إن لم يكن مضرّاً له ، وتكون الأجرة أو النفقة عليها . ( مسألة 1056 ) : الامّ أحقّ بإرضاع ولدها من غيرها إذا كانت متبرّعة ، أو تطلب ما تطلب غيرها أو أنقص ، وأمّا لو طلبت زيادة ، أو اجرة ووجدت متبرّعة ، فللأب تسليمه إلى غيرها . والأحوط عدم سقوط حقّ الحضانة الثابت للُامّ أيضاً ؛ لعدم التنافي بين سقوط حقّ الإرضاع وثبوت حقّ الحضانة . ( مسألة 1057 ) : لو ادّعى الأب وجود متبرّعة وأنكرت الامّ ، ولم تكن البيّنة على وجودها ، فالقول قولها بيمينها .
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 317 | الشيخ يوسف الصانعي