إحرام أو اعتكاف واجب أو مرض أو غير ذلك . وكذا لا تسقط إذا سافرت بإذن الزوج ؛ سواء كان في واجب أو مندوب أو مباح ، وكذا لو سافرت في واجب مضيّق كالحجّ الواجب بغير إذنه ، بل ولو مع منعه ونهيه . بخلاف ما لو سافرت بغير إذنه في مندوب أو مباح ، فإنّه تسقط نفقتها ، بل الأمر كذلك لو خرجت من بيته بغير إذنه ولو لغير سفر ، فضلًا عمّا كان له ؛ لتحقّق النشوز « 1 » المسقط لها .
( مسألة 1068 ) : تثبت النفقة والسكنى لذات العدّة الرجعيّة ما دامت في العدّة ، كما تثبت للزوجة من غير فرق بين كونها حائلًا أو حاملًا ، ولو كانت ناشزة وطلّقت في حال نشوزها لم تثبت لها كالزوجة الناشزة ، وإن رجعت إلى التمكين وجبت النفقة على الأقرب ، وأمّا ذات العدّة البائنة فتسقط نفقتها وسكناها ؛ سواء كانت عن طلاق أو فسخ ، إلّاإذا كانت عن طلاق وكانت حاملًا ، فإنّها تستحقّهما حتّى تضع حملها . ولا تلحق بها المنقطعة الحامل الموهوبة أو المنقضية مدّتها ، وكذا الحامل المتوفّى عنها زوجها ، فإنّه لا نفقة لها مدّة حملها « 2 » ، لا من تركة زوجها ولا من نصيب ولدها على الأقوى .
( مسألة 1069 ) : لو ادّعت المطلّقة بائناً أنّها حامل - مستندة إلى وجود الأمارات التي يستدلّ بها على الحمل عند النسوان - فتصديقها بمجرّد دعواها محلّ إشكال . نعم لا يبعد قبول قول الثقة الخبيرة من القوابل قبل ظهور الحمل ؛ من غير احتياج إلى شهادة أربع منهنّ أو اثنين من الرجال المحارم . فحينئذٍ انفق عليها يوماً فيوماً إلى أن يتبيّن الحال ، فإن تبيّن الحمل وإلّا استعيدت منها ما صرف عليها . وفي جواز مطالبتها بكفيل قبل تبيّن الحال وجهان ، بل قولان ، أرجحهما الثاني إن قلنا بوجوب تصديقها ، وكذلك مع عدمه وإخبار الثقة من أهل الخبرة .
هامش
( 1 ) - على النحو الذي مرّ منّا في النشوز ، فإنّ محض الخروج والسفر بدون إذنه بما هو هو غير موجب للنشوز ، كما مرّ
( 2 ) - الظاهر وجوب النفقة للزوجة من مال الزوج في عدّة الوفاة ، فعدّة الوفاة كالعدّة الرجعية في النفقة ؛ جمعاً بين الأخبار ، وعلى ذلك لا يبقى محلّ للبحث في أنّ النفقة للحامل المتوفّى عنها زوجها على القول بها ، هل تكون من مال الولد ؛ لأنّها للحمل ؟ أو من مال الزوج ؛ لأنّها للحامل ؟