القول في أحكام الولادة وما يلحق بها
للولادة والمولود سنن وآداب - بعضها واجبة ، وبعضها مندوبة - نذكر مهمّاتها .
( مسألة 1045 ) : يجب استقلال النساء في شؤون المرأة حين وضعها ، دون الرجال إذا استلزم اطّلاعهم على ما يحرم عليهم « 1 » ، إلّامع عدم النساء ، ومسّت الضرورة بذلك . نعم لا بأس بالزوج وإن وجدت النساء « 2 » .
( مسألة 1046 ) : يستحبّ غسل المولود عند وضعه مع الأمن من الضرر ، والأذان في اذنه اليُمنى والإقامة في اليُسرى ، وتحنيكه بماء الفرات وتربة سيّد الشهداء عليه السلام ، وتسميته بالأسماء المستحسنة ، فإنّ ذلك من حقّ الولد على الوالد ، وأفضلها ما يتضمّن « 3 » العبودية للَّه - جلّ شأنه - كعبداللَّه وعبد الرحيم وعبد الرحمان ونحوها ، ويليها أسماء الأنبياء والأئمّة عليهم السلام « 4 » ، وأفضلها محمّد ، بل يكره ترك التسمية به إن ولد له أربعة أولاد « 5 » ، ويكره أن يكنيه أبا القاسم إن كان اسمه محمّد ، ويستحبّ أن يحلق رأس الولد يوم السابع ، ويتصدّق بوزن شعره ذهباً أو فضّة ، ويكره أن يحلق من رأسه موضع ويترك موضع .
هامش
( 1 ) - بل وإن لميستلزم على الأحوط
( 2 ) - وإن كان الأحوط مع وجدانهنّ الترك ؛ لما فيه من احتمال تنفّر الزوج وحصول الكراهة له ويكفي ذلك في البأس
( 3 ) - كما في خبر جابر على ما ذكره جملة من الأصحاب ، ومنهم المحقّق والعلّامة وإن ذكر جماعة عدم الوقوف على نصّ الأفضلية ، وإنّما الموجود كون أصدقها ما تضمّن العبودية للّه تعالى ، وأفضلها أسماء الأنبياء ، وهو لا يقتضي الأفضلية . ( شرائع الإسلام 2 : 564 ؛ تحرير الأحكام 4 : 6 )
( 4 ) - عكس ما في المتن المطابق للنصّ أولى وأظهر ، بل متعيِّن ، ففي مرسلة ثعلبة عن رجل سمّاه عن أبي جعفر عليه السلام قال : « أصدق الأسماء ما سمّي بالعبودية ، وأفضلها أسماء الأنبياء » ، ومثله خبر معمّر عن أبي جعفر عليه السلام إلّاأنّه قال : « وخيرها أسماء الأنبياء » ( وسائل الشيعة 21 : 391 / 1 و 2 ) كما يستحبّ تسمية الإناث بأسماء الصالحات من النساء ، وأفضلها أسامي فاطمة الزهراء عليها السلام
( 5 ) - بل ثلاثة لخبر عاصم . ( وسائل الشيعة 21 : 394 / 5 )