تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
النقل الجائز فالأحوط الرجوع ودفع نصف العين إن طالبها الزوج « 1 » . ( مسألة 1008 ) : لو مات أحد الزوجين قبل الدخول فالأقوى تنصيف المهر كالطلاق ، خصوصاً في موت المرأة ، والأحوط الأولى التصالح ، خصوصاً في موت الرجل « 2 » . ( مسألة 1009 ) : تملك المرأة الصّداق بنفس العقد وتستقرّ ملكيّة تمامه بالدخول ، فإن طلّقها قبله عاد إليه النصف وبقي لها النصف ، فلها التصرّف فيه بعد العقد بأنواعه ، وبعد ما طلّقها قبل الدخول كان له نصف ما وقع عليه العقد ، ولايستحقّ من النماء السابق المنفصل شيئاً . ( مسألة 1010 ) : لو أبرأته من الصّداق الذي كان عليه ، ثمّ طلّقها قبل الدخول ، رجع بنصفه عليها « 3 » ، وكذا لو كان الصّداق عيناً فوهبته إيّاها ، رجع بنصف مثلها إليها أو قيمة نصفها .
هامش
( 1 ) - بل لا يخلو عن قوّة ، فإنّ العين ليست بتالفة ، كما هو المفروض ، ولا بحكمها ؛ لعدم كون النقل لازماً ، ولا حيلولة بينها وبين الزوجة ، لإمكان رفع الحائل والمانع بالفسخ ، فالتخيير له على الأقوى ، كما في « المسالك » لا لها كما أرسله في « الجواهر » كإرسال المسلّمات ، فراجعهما . ( مسالك الأفهام 8 : 233 ؛ جواهر الكلام 31 : 82 ) ( 2 ) - بل الأقوى في موته المهر تماماً . نعم التنصيف هو الأقوى في موت الزوجة ( 3 ) - مع علم الزوجة حين الإبراء بالحكم ؛ أي بأنّ عليها ردّ النصف إن طلّقها قبل الدخول لا مطلقاً ولو مع جهلها به ؛ لئلّا يكون الحكم كذلك مخالفاً لأصول المذهب ، وهو أنّ اللّه تعالى عادل في التكوين والتشريع ، ولئلّا يلزم مخالفة أخبار المسألة من صحيح ابن مسلم ( وسائل الشيعة 21 : 294 / 1 ) وابن عبد ربّه ( وسائل الشيعة 21 : 301 / 1 ، 2 ) وموثّق سماعة مع الكتاب والسنّة ، ممّا دلّ منهما على كون الأحكام على العدل وعدم الظلم « وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا » ، ( الأنعام ( 6 ) : 115 ) ومن قوله تعالى : « مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ » ( التوبة ( 9 ) : 91 ) الموجبة للسقوط عن الحجّية ؛ حيث إنّ إطلاق الحكم بردّها النصف - كما في المتن والفتاوى والنصوص - الشامل للجاهل بذلك من دون التقييد بالعلم المذكور مستلزم للظلم والسبيل عليها ، كما هو واضح وظاهر ، بل قطعي ، فأيّ ظلم أظلم وأيّ سبيل أقوم من الحكم على الزوجة المطلّقة قبل الدخول المحسنة المبرئة زوجها عن المهر صفاءً وسكناً بردّ نصف المهر على الزوج ، وهل في هذا إلّاتشويقاً للزوج على الطلاق الذي هو أبغض الحلال إلى اللّه ؟ نعم أصل الحكم مع التقيد الذي ذكرناه تامّ ؛ لتماميّته على حسب ما في الروايات ؛ من أنّ جعل الزوج في حلّ قبض ، من جهة الموافقة مع القواعد ، كما لا يخفى ، ثمّ إنّ ما ذكرناه في الإبراء جارٍ في الهبة أيضاً نعلًا بنعل