تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
الحالّ « 1 » ؛ سواء كان الزوج موسراً أو مُعسراً . نعم ليس لها الامتناع فيما لو كان كلّه أو بعضه مؤجّلًا وقد أخذت بعضه الحالّ . ( مسألة 1006 ) : يجوز أن يذكر المهر في العقد في الجملة ، ويفوّض تقديره وتعيينه إلى أحد الزوجين ؛ بأن تقول الزوجة مثلًا : « زوجتُك على ما تحكم - أو أحكم - من المهر » فقال : « قبلت » ، فإن كان الحاكم الزوج جاز أن يحكم بما شاء ولم يتقدّر في الكثرة والقلّة ما دام متموّلًا ، وإن كان الزوجة كان لها الحكم في طرف القلّة بما شاءت ما دام متموّلًا ، وأمّا في طرف الكثرة فلايمضي حكمها فيما زاد على مهر السنّة « 2 » ، وهو خمسمائة درهم . ( مسألة 1007 ) : لو طلّق قبل الدخول سقط نصف المهر المسمّى « 3 » وبقي نصفه ، فإن كان ديناً عليه ولم يكن قد دفعه برئت ذمّته من النصف ، وإن كان عيناً صارت مشتركة بينه وبينها . ولو كان دفعه إليها استعاد نصفه إن كان باقياً ، وإن كان تالفاً استعاد نصف مثله إن كان مثليّاً ، ونصف قيمته إن كان قيميّاً . وفي حكم التلف نقله إلى الغير بناقل لازم . ومع
هامش
( 1 ) - نعم إذا مكّنت نفسها ولو دبراً ليس لها الامتناع ( 2 ) - على ما في « الشرائع » وغيره ، بل وفي « الجواهر » : « بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل الإجماع بقسميه عليه » . ( شرائع الإسلام 2 : 549 ؛ جواهر الكلام 31 : 68 ) لكن مقتضى القواعد كون حكمها كحكم الزوج في طرف الكثرة بعدم التقيُّد بمهر السنّة ، وأنّه ليس لها الزيادة عليه ، ولا حجّة على خلاف القواعد إلّاصحيحة محمّد بن مسلم وخبر زرارة ، ( وسائل الشيعة 21 : 279 / 1 و 2 ) لكن إثبات مثل هذه المخالفة للقواعد والفرق بين الزوج والزوجة بمثلهما مع أنّ الصحيح منهما واحد ، مشكل ، بل ممنوع ؛ فإنّ العقلاء لايقيّدون ولايخصّصون القواعد المسلّمة العقلية والعُقلائية والشرعية بمثلهما من أخبار الآحاد ، ومخالفتها عندهم تحتاج إلى نصوص كثيرة كاشفة عن التعبّد . وما في خبر زرارة من العلّة فليس بعلّة ارتكازية ، بل علّة تعبُّدية ، لابدّ من إرجاع فهمها إلى أهله . وبالجملة ، تخصيص القواعد وتقييدها بالخبر الواحد كحجّيّته ليس إلّامن باب بناء العقلاء ، والبناء في أمثال ذلك مشكل ، بل ممنوع ، فعدم الفرق بين الزوج والزوجة في ذلك هو الأقوى ( 3 ) - أو المفروض بعد العقد