تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
والعنن ، وهو مرض تضعف معه الآلة عن الانتشار بحيث يعجز عن الإيلاج . فتفسخ المرأة بشرط عجزه عن الوطء مطلقاً ، فلو لم يقدر على وطئها وقدر على وطء غيرها لا خيار لها « 1 » . ويثبت به الخيار سواء سبق العقد أو تجدّد بعده ، لكن بشرط أن لم يقع منه وطؤها ولو مرّة حتّى دبراً ، فلو وطأها ثمّ حدثت به العنّة - بحيث لم يقدر على الوطء بالمرّة - فلا خيار لها . والمختصّ بالمرأة ستة : البرص والجذام والإفضاء - وقد مرّ تفسيره فيما سبق - والقرن ، ويقال له : العفل ، وهو لحم أو غُدّة أو عظم ينبت في فم الرحم يمنع عن الوطء ، بل ولو لم يمنع إذا كان موجباً للتنفّر والانقباض على الأظهر ، والعرج البيّن « 2 » وإن لم يبلغ حدّ الإقعاد والزّمانة على الأظهر ، والعمى ، وهو ذهاب البصر عن العينين وإن كانتا مفتوحتين ، ولا اعتبار بالعور ، ولابالعشا ، وهي علّة في العين ؛ لا يبصر في الليل ويبصر بالنهار ، ولابالعمش ، وهو ضعف الرؤية مع سيلان الدمع في غالب الأوقات . ( مسألة 979 ) : إنّما يفسخ العقد بعيوب المرأة إذا تبيّن وجودها قبل العقد ، وأمّا ما يتجدّد بعده فلا اعتبار به « 3 » ؛ سواء كان قبل الوطء أو بعده .
هامش
( 1 ) - بل لها الخيار أيضاً ، وموثّقة عمّار التي يستدلّ بها على ذلك ترتبط بتكليف الرجل وحكمه ، وهي أجنبيّة عن المسألة وفسخ الزوجة ، فراجعها ، كما أنّ قوله عليه السلام : « لا يأتي النساء » في حديث عبّاد وعليّ بن جعفر وارد مورد الغالب . ( وسائل الشيعة 21 : 229 و 232 / 3 و 2 و 13 ) وقوله : « لا يقدر » في صحيحتي أبي بصير والكناني ( وسائل الشيعة 21 : 229 و 231 / 1 - 6 و 7 ) بما أنّه يكون في مورد السؤال وفي كلام السائل ، لا المسؤول ، لا عموم فيه من حيث العنن والعيب ، وإلّا فمن حيث الحرج والضرر تابع لتحقّقهما ، كما لا يخفى ( 2 ) - أي الذي يعدّ عيباً عرفاً ( 3 ) - من حيث هو هو ومن حيث العيب ، وإلّا فمن حيث الحرج والعيب تابع لتحقّقهما فيه وفي جميع العيوب والأمراض ، كما مرّ مراراً . وبالجملة ، الفسخ له أسباب ثلاثة ، أحدها : العيوب المذكورة ، ثانيها : الحرج والضرر ، ثالثها : التدليس ، وأحكام كلٍّ منها مختصّة به ، فقد يكون الفسخ مختصّاً بما قبل العقد من حيث العيب مثلًا ، لكنّه شامل لما بعد العقد من حيث الحرج والتدليس مثلًا ، فتدبّر جيّداً وكن على ذكر من ذلك في تفريع الأحكام وتفريقها ؛ لئلّا يلتبس ولايختلط عليك الأمر
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 295 | الشيخ يوسف الصانعي