تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
ذلك سبباً لغروره وانخداعه ، فلايتحقّق بالإخبار لا للتزويج أو لغير الزوج ، والظاهر تحقّقه - أيضاً - بالسكوت عن العيب مع العلم به وخفائه عن الزوج واعتقاده بالعدم . ( مسألة 990 ) : من يكون تدليسه موجباً للرجوع عليه بالمهر هو الذي يسند إليه التزويج ؛ من وليّها الشرعي أو العرفي ، كأبيها وجدّها وامّها وأخيها الكبير وعمّها وخالها ؛ ممّن لا تصدر إلّاعن رأيهم ويتصدّون تزويجها ، ويرجع إليهم فيه في العرف والعادة . ومثلهم على الظاهر بعض الأجانب ممّن له شدّة علاقة وارتباط بها بحيث لا تصدر إلّاعن رأيه ، ويكون هو المرجع في أمورها المهمّة ويركن إليه فيما يتعلّق بها . بل لا يبعد أن يلحق بمن ذكر من يراود عند الطرفين ويعالج في إيجاد وسائل الائتلاف في البين . ( مسألة 991 ) : كما يتحقّق التدليس في العيوب الموجبة للخيار كالجنون والعمى وغيرهما ، كذلك يتحقّق في مطلق النقص كالعور ونحوه بإخفائه . وكذا في صفات الكمال كالشرف والحسب والنسب والجمال والبكارة وغيرها بتوصيفها بها مع فقدانها . ولا أثر للأوّل - أيالتدليس في العيوب الموجبة للخيار إلّارجوع الزوج على المدلّس بالمهر كما مرّ . وأمّا الخيار فإنّما هو بسبب نفس وجود العيب . وأمّا الثاني - وهو التدليس في سائر أنواع النقص ، وفي صفة الكمال - فهو موجب للخيار إذا كان عدم النقص أو وجود صفة الكمال ، مذكورين في العقد بنحو الاشتراط . ويلحق به توصيفها به في العقد وإن لم يكن بعبارة الاشتراط ، كما إذا قال : « زوّجتك هذه الباكرة أو غير الثيّبة » ، بل الظاهر أنّه إذا وصفها بصفة الكمال أو عدم النقص قبل العقد - عند الخطبة والمقاولة - ثمّ أوقعه مبنيّاً على ما ذكر ، كان بمنزلة الاشتراط ، فيوجب الخيار ، وإذا تبيّن ذلك بعد العقد والدخول ، واختار الفسخ ودفع المهر ، رجع به على المدلّس . ( مسألة 992 ) : ليس من التدليس الموجب للخيار سكوت الزوجة أو وليّها عن النقص - مع وجوده واعتقاد الزوج عدمه - في غير العيوب الموجبة للخيار ، وأولى بذلك سكوتهما عن فقد صفة الكمال مع اعتقاد الزوج وجودها . ( مسألة 993 ) : لو تزوّج امرأة على أنّها بكر - بأحد الوجوه الثلاثة المتقدّمة - فوجدها ثيّباً ، لم يكن له الفسخ ، إلّاإذا ثبت بالإقرار أو البيّنة سبق ذلك على العقد ، فكان له الفسخ . نعم لو
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 298 | الشيخ يوسف الصانعي