الوكيل ؛ وإن كان ذلك على خلاف مصلحة الموكّل .
( مسألة 840 ) : لو وكّلت المرأة رجلًا في تزويجها ، ليس له أن يزوّجها من نفسه إلّاإذا صرّحت بالتعميم ، أو كان كلامها بحسب متفاهم العرف ظاهراً في العموم بحيث يشمل نفسه .
( مسألة 841 ) : الأقوى جواز تولّي شخص واحد طرفي العقد ؛ بأن يكون موجباً وقابلًا من الطرفين ؛ أصالة من طرف ووكالة من آخر ، أو ولاية من الطرفين ، أو وكالة عنهما ، أو بالاختلاف وإن كان الأحوط الأولى مع الإمكان تولّي الاثنين وعدم تولّي شخص واحد للطرفين ، خصوصاً في تولّي الزوج طرفي العقد أصالة من طرفه ووكالة عن الزوجة في عقد الانقطاع ، فإنّه لا يخلو من إشكال غير معتدّ به ، لكن لا ينبغي فيه ترك الاحتياط .
( مسألة 842 ) : إذا وكّلا وكيلًا في العقد في زمان معيّن ، لا يجوز لهما المقاربة بعد ذلك الزمان ما لم يحصل لهما العلم بإيقاعه ، ولا يكفي الظنّ . نعم لو أخبر الوكيل بالإيقاع كفى « 1 » ؛ لأنّ قوله حجّة فيما وكّل فيه .
( مسألة 843 ) : لا يجوز اشتراط الخيار « 2 » في عقد النكاح - دواماً أو انقطاعاً - لا للزوج ولا
هامش
( 1 ) - وكذا إخبار الثقة وإن لميفد الظنّ فضلًا عمّا أفاده ؛ فإنّ خبر الثقة كما أنّه حجّة في الأحكام الشرعية مع ما لها من العظمة فكذلك في الموضوعات ؛ قضاءً لبناء العقلاء فيهما
( 2 ) - بل لايصحّ ويكون باطلًا ، بل يكون مبطلًا للعقد على المشهور بين الأصحاب ، كما في المتن ، وفي « الجواهر » : « بل لا أجد خلافاً في بطلان الشرط ، بل لعلّ الإجماع بقسميه عليه » ، ثمّ استدلّ على بطلان الشرط بوجوه درائية ، مثل أنّ في النكاح شائبة العبادة وليس معاوضة محضة ، ولأنّ فسخه منحصر بغيره ، ولذا لا تجري فيه الإقالة ، وغير ذلك ممّا ذكره في المسألة الثانية عشرة من مسائل الطرف الثالث في الأحكام ، وفي المسألة الرابعة من مسائلالفصل الثاني في العقد . وفي الكلّ ما ترى ؛ حيث إنّ شائبة العبادة منتفية بفسخ النكاح بالعيوب الموجبة له ، ودليل الانحصار يمكن أن يناقش فيه بأنّ الظاهر نفي الردّ من غير المذكورات من العيوب ، لانفي الردّ مطلقاً ، وعدم جريان الإقالة لعدم الاحتياج إليها ، حيث إنّ ثمرتها تحصل بالطلاق مع تراضيهما المعتبر في الإقالة . ومثل هذه الوجوه غيرها في عدم التمامية التي تظهر للمراجِع إليها . هذا كلّه مع أنّها ليست بأزيد من درايات غير ناهضة لتخصيص عمومات الشروط وإطلاقاتها ، كما لا يخفى ، فمقتضى القواعد والإطلاقات صحّة شرط الخيار فيه كبقية العقود ، إلّاأن يكون الإجماع على خلافه ، بل معه أيضاً ، لعدم ثبوت تعبّدية الإجماع وكاشفيّته عن الحجّة ، مع أنّ المسألة مصبّ الاجتهاد والدراية ، بل وظاهر عبارة الجواهر ، مع ما فيه من الدلالة على الشكّ في الإجماع بالتعبير بقوله : « بل لعلّ الإجماع بقسميه عليه » ، والشكّ في الإجماع من مثله موهن له ، دالّ على أنّ الإجماع مدركي ودون القواعد لا فوقها ، حيث استدلّ بقوله : « لمعلومية عدم قبول عقد النكاح . . . » ، ( جواهر الكلام 31 : 105 - 106 ) كما لا يخفى