وأمّا المكروهة : فيكره الجماع في ليلة خسوف القمر ، ويوم كسوف الشمس ، ويوم هبوب الريح السوداء والصفراء والزلزلة ، وعند غروب الشمس حتّى يذهب الشفق ، وبعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وفي المحاق ، وفي أوّل ليلة من كلّ شهر ، ما عدا شهر رمضان ، وفي ليلة النصف من كلّ شهر ، وليلة الأربعاء ، وفي ليلتي الأضحى والفطر .
ويستحبّ ليلة الاثنين والثلاثاء والخميس والجمعة ويوم الخميس عند الزوال ، ويوم الجمعة بعد العصر ، ويكره الجماع في السفر إذا لم يكن معه ماء يغتسل به ، والجماع وهو عريان وعقيب الاحتلام قبل الغسل . نعم لا بأس بأن يجامع مرّات من غير تخلّل الغسل بينها ويكون غسله أخيراً ، لكن يستحبّ غسل الفرج والوضوء عند كلّ مرّة . وأن يجامع وعنده من ينظر إليه حتّى الصبيّ والصبيّة ، والجماع مستقبل القبلة ومستدبرها ، وفي السفينة ، والكلام عند الجماع بغير ذكر اللَّه ، والجماع وهو مختضب أو هي مختضبة ، وعلى الامتلاء من الطعام . فعن الصادق عليه السلام : « ثلاث يهدمن البدن وربما قتلن : دخول الحمّام على البطنة ، والغشيان على الامتلاء ، ونكاح العجائز » . ويكره الجماع قائماً ، وتحت السماء ، وتحت الشجرة المثمرة ، ويكره أن تكون خرقة الرجل والمرأة واحدة ، بل يكون له خرقة ولها خرقة ، ولايمسحا بخرقة واحدة فتقع الشهوة على الشهوة ، ففي الخبر : « إنّ ذلك يعقب بينهما العداوة » .
( مسألة 805 ) : يستحبّ التعجيل في تزويج البنت ، وتحصينها بالزوج عند بلوغها ، فعن الصادق عليه السلام : « من سعادة المرء أن لا تطمث ابنته في بيته » ، وفي الخبر : « إنّ الأبكار بمنزلة الثمر على الشجر إذا أدرك ثمارها فلم تجتن ، أفسدته الشمس ونثرته الرياح ، وكذلك الأبكار إذا أدركن ما تدرك النساء ، فليس لهنّ دواء إلّاالبعولة » ، وأن لايردّ الخاطب إذا كان من يرضى خلقه ودينه وأمانته ، وكان عفيفاً صاحب يسار ، ولا يُنظر إلى شرافة الحسب وعلوّ النسب ، فعن عليّ عليه السلام ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوّجوه . قلت يا رسول اللَّه وإن كان دنيّاً في نسبه ، قال : إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوّجوه ، إلّا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير » « 1 » .
هامش
( 1 ) - دلالة الرواية من جهة العلّة على الحرمة غير خالية عن القوّة