وعنه عليه السلام : « إنّما المرأة قلادة ، فانظر ما تتقلّد ، وليس للمرأة خطر ؛ لا لصالحتهنّ ولا لطالحتهنّ . فأمّا صالحتهنّ فليس خطرها الذهب والفضّة ، هي خيرٌ من الذهب والفضّة ، وأمّا طالحتهنّ فليس خطرها التراب ، التراب خيرٌ منها » . وكما ينبغي للرجل أن ينظر فيمن يختارها للتزويج ، كذلك ينبغي ذلك للمرأة وأوليائها بالنسبة إلى الرجل ، فعن مولانا الرضا ، عن آبائه عليهم السلام ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « النكاح رقّ ، فإذا أنكح أحدكم وليدته فقد أرقّها ، فلينظر أحدكم لمن يرقّ كريمته » .
( مسألة 798 ) : ينبغي أن لا يكون النظر في اختيار المرأة مقصوراً على الجمال والمال ، فعن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « من تزوّج امرأة لايتزوّجها إلّالجمالها لم ير فيها ما يحبّ ، ومن تزوّجها لمالها لايتزوّجها إلّاله وكله اللَّه إليه ، فعليكم بذات الدين » . بل يختار من كانت واجدة لصفات شريفة صالحة قد وردت في مدحها الأخبار ، فاقدة لصفات ذميمة قد نطقت بذمّها الآثار ، وأجمع خبر في هذا الباب ما عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « خير نسائكم الولود الودود العفيفة العزيزة في أهلها ، الذليلة مع بعلها ، المتبرجة مع زوجها ، الحصان على غيره ، التي تسمع قوله وتطيع أمره - إلى أن قال - ألا أخبركم بشرار نسائكم ؟ الذليلة في أهلها ، العزيزة مع بعلها ، العقيم الحقود التي لا تتورّع من قبيح ، المتبرّجة إذا غاب عنها بعلها ، الحصان معه إذا حضر ، لا تسمع قوله ، ولا تطيع أمره ، وإذا خلا بها بعلها تمنّعت منه كما تمنّع الصعبة عن ركوبها ، لا تقبل منه عذراً ولا تقيل له ذنباً » . وفي خبر آخر عنه صلى الله عليه وآله وسلم : « إيّاكم وخضراء الدمن . قيل يا رسول اللَّه : وما خضراء الدمن ؟ قال : المرأة الحسناء في منبت السوء » .
( مسألة 799 ) : يكره تزويج الزانية « 1 » والمتولّدة من الزنا وأن يتزوّج الشخص قابلته أو ابنتها .
( مسألة 800 ) : لا ينبغي للمرأة أن تختار زوجاً سيّئ الخلق والمخنّث والفاسق « 2 » وشارب الخمر .
( مسألة 801 ) : يستحبّ الإشهاد في العقد والإعلان به والخطبة أمامه ، أكملها ما اشتملت
هامش
( 1 ) - بل حرمته على الزاني بها قبل التوبة لا يخلو من قوّة
( 2 ) - إذا لم يؤمن معه من الإضرار بها ومن قهرها عليه ، ففي إطلاقه إشكال