( مسألة 791 ) : لو التقط شيئاً فبعدما صار في يده ادّعاه شخص حاضر ، وقال : « إنّه مالي » ، يشكل دفعه إليه بمجرّد دعواه ، بل يحتاج إلى البيّنة إلّاإذا كان بحيث يصدق عرفاً أنّه في يده ، أو ادّعاه قبل أن يلتقطه ، فيحكم بكونه ملكاً للمدّعي ، ولا يجوز له أن يلتقطه .
( مسألة 792 ) : لا يجب دفع اللقطة إلى من يدّعيها إلّامع العلم أو البيّنة « 1 » وإن وصفها بصفات وعلامات لايطّلع عليها غير المالك غالباً إذا لم يفد القطع بكونه المالك . نعم نسب إلى الأكثر : أنّه إن أفاد الظنّ جاز دفعها إليه ، فإن تبرّع بالدفع لم يمنع ، وإن امتنع لم يجبر ، وهو الأقوى « 2 » ؛ وإن كان الأحوط الاقتصار في الدفع على صورة العلم أو البيّنة .
( مسألة 793 ) : لو تبدّل مداسه بمداس آخر في مسجد أو غيره ، أو تبدّل ثيابه في حمّام أو غيره بثياب آخر ، فإن علم أنّ الموجود لمن أخذ ماله جاز أن يتصرّف فيه ، بل يتملّكه بعنوان التقاصّ عن ماله إذا علم أنّ صاحبه قد بدّله متعمّداً ، وجريان الحكم في غير ذلك محلّ إشكال ؛ وإن لا يخلو من قرب لكن بعد الفحص « 3 » عن صاحبه واليأس منه . وكذا
هامش
( 1 ) - أو غيرهما من الحجج الشرعية
( 2 ) - إذا لميكن متّهماً ؛ لحجّية توصيفه بتلك الصفات ، فإنّه المتعارف في تعريف المال الضائع ، وقرّره الصادق عليه السلام وأمضاه في قصّة دفع سعيد بن عمرو الجعفي الكيس الذي فيه الدنانير بالوصف . ( وسائل الشيعة 25 : 449 / 1 )
هذا مضافاً إلى ما في صحيح البزنطي في الطير ، وما في النبويّ الذي أمر فيه بحفظ عقاصها ووكائها من الظهور في حجّية التوصيف ، وأنّه حجّة على ذلك . ( وسائل الشيعة 25 : 461 / 1 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 6 : 185 )
ومضافاً إلى كون الحجّية مؤيّدة بإفضاء عدم قبول الوصف المزبور إلى تهمة الملتقط ، وعدم وصول المال إلى مالكه ؛ لصعوبة إقامة مثل البيّنة على بعض الأموال وخصوصاً النقد منه . ولا يخفى أنّ مقتضى القاعدة في حجّية التوصيف كغيره من الحجج لزوم الدفع ووجوبه إلى مدّعيها ، وجبر الممتنع إذا طالبها المدّعي ، فإنّ الحجّة مثبتة ودليل على كونها مال الغير ، وبذلك يظهر ما في المتن وغيره من الجواز وعدم الجبر
( 3 ) - بل قبله أيضاً ؛ لعدم الدليل على وجوب الفحص فيما لميعلم التعمّد ، فضلًا عمّا علم ، لأنّه المبدِّل ولو سهواً ، « وَلاتَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ اخْرَى » . ( الأنعام ( 6 ) : 164 )