تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
الأحوط ؛ وإن كان الأقوى أنّه لواجده ، وإن أنكره كان للواجد . وإن وجد شيئاً - لؤلؤة أو غيرها « 1 » - في جوف سمكة « 2 » اشتراها فهو له . والظاهر أنّ الحيوان الذي لم يكن له مالك سابق غير السمك بحكم السمك ، كما إذا اصطاد غزالًا فوجد في جوفه شيئاً ؛ وإن كان الأحوط إجراء حكم اللّقطة أو مجهول المالك عليه . ( مسألة 789 ) : لو وجد في داره التي يسكنها شيئاً ولم يعلم أنّه ماله أو مال غيره ، فإن لم يدخلها غيره ، أو يدخلها آحاد من الناس من باب الاتّفاق - كالدخلانيّة المعدّة لأهله وعياله - فهو له . وإن كانت ممّا يتردّد فيها الناس - كالبرّانيّة المعدّة للأضياف والواردين والعائدين والمضايف ونحوها - فهو لقطة يجري عليه حكمها . وإن وجد في صندوقه شيئاً ولم يعلم أنّه ماله أو مال غيره فهو له ، إلّاإذا كان غيره يدخل يده فيه أو يضع فيه شيئاً فيعرّفه ذلك الغير ، فإن أنكره كان له لا لذلك الغير ، وإن ادّعاه دفعه إليه ، وإن قال : « لا أدري » فالأحوط التصالح . ( مسألة 790 ) : لو أخذ من شخص مالًا ، ثمّ علم أنّه لغيره قد اخذ منه بغير وجه شرعيّ وعدواناً ، ولم يعرف المالك ، يجري عليه حكم مجهول المالك ، لا اللّقطة ؛ لما مرّ من أنّه يعتبر في صدقها الضياع عن المالك ، ولا ضياع في هذا الفرض . نعم في خصوص ما إذا أودع عنده سارق مالًا ، ثمّ تبيّن أنّه مال غيره ولم يعرفه ، يجب عليه أن يمسكه ولايردّه إلى السارق مع الإمكان ، ثمّ هو بحكم اللقطة ، فيعرّفه حولًا ، فإن أصاب صاحبه ردّه عليه ، وإلّا تصدّق به ، فإن جاء صاحبه بعد ذلك خيّره بين الأجر والغرم ، فإن اختار الأجر فله ، وإن اختار الغرم غرم له وكان الأجر له ، وليس له - على الأحوط - أن يتملّكه بعد التعريف ، فليس هو بحكم اللقطة من هذه الجهة .
هامش
( 1 ) - ممّا هو مخلوق في البحر ( 2 ) - صيدت من المياه غير المحصورة كالبحار والأنهار ، وأمّا الموجودة في المصيدة من المحصور منها المتعارف في زماننا لتربية الأسماك وتكثيرها فهو كالموجود في جوف مثل الغنم والبقر ؛ قضاءً لإلغاء الخصوصية في الأحكام الثابتة لهما بصحيحة عبداللّه بن جعفر ، ( وسائل الشيعة 25 : 452 / 1 ) وأنّ المناط سبق اليد ، وظهور التغذية من ماله في كونه ملكاً لصاحب التغذية
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 230 | الشيخ يوسف الصانعي