تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
لصاحبها أو دفعها إلى الحاكم أيضاً « 1 » . ولو كان الحيوان في معرض الخطر لمرض أو غيره جاز له أخذه من دون ضمان ، ويجب عليه الإنفاق عليه ، وجاز له الرجوع بما أنفقه على مالكه لو كان إنفاقه عليه بقصد الرجوع عليه ، وإن كان له منفعة من ركوب أو حمل عليه أو لبن ونحوه ، جاز له استيفاؤها واحتسابها بإزاء ما أنفق ، ويرجع إلى صاحبه إن كانت النفقة أكثر ، ويؤدّي إليه الزيادة إن زادت المنفعة عنها . ( مسألة 748 ) : بعد ما أخذ الحيوان في العمران وصار تحت يده ، يجب عليه الفحص عن صاحبه في صورتي جواز الأخذ وعدمه ، فإذا يئس من صاحبه تصدّق به أو بثمنه كغيره من مجهول المالك . ( مسألة 749 ) : ما يدخل في دار الإنسان من الحيوان - كالدجاج والحمام ممّا لم يعرف صاحبه - الظاهر خروجه عن عنوان اللقطة ، بل هو داخل في عنوان مجهول المالك ، فيتفحّص عن صاحبه وعند اليأس منه يتصدّق به . والفحص اللازم هو المتعارف في أمثال ذلك ؛ بأن يسأل من الجيران والقريبة من الدور والعمران ، ويجوز تملّك مثل الحمام إذا ملك جناحيه ولم يعلم أنّ له صاحباً ، ولا يجب الفحص ، والأحوط فيما إذا علم أنّ له مالكاً - ولو من جهة آثار اليد - أن يعامل معه معاملة مجهول المالك « 2 » . ( مسألة 750 ) : ما يوجد من الحيوان في غير العمران - من الطرق والشوارع والمفاوز والصحاري والبراري والجبال والآجام ونحوها - إن كان ممّا يحفظ نفسه بحسب العادة من صغار السباع مثل الثعالب وابن آوى والذئب والضبع ونحوها - إمّا لكبر جثّته كالبعير ، أو لسرعة عدوه كالفرس والغزال ، أو لقوّته وبطشه كالجاموس والثور - لا يجوز أخذه
هامش
( 1 ) - جواز دفع الغاصب المال المغصوب كالمورد إلى الحاكم ، وجعل كلفة حفظه عليه ، ووجوب قبوله محلّ إشكال ، بل منع ؛ لأنّ ولاية الحاكم على الغائب غير مقتضية لقبول كلفة حفظ ماله الذي صار مغصوباً ، وجعله في يد الغائب ، بل لا يجوز له القبول أيضاً من باب الولاية ؛ لعدم الولاية الموجبة لسقوط الضمان عن الغاصب للحاكم ، فإنّ ولايته لرعاية مصلحة الغائب ولحفظ حقّه ، وقبول المغصوب الموجب لعدم ضمانه مناف لمصلحة المالك الغائب ( 2 ) - وأمّا إذا عرف صاحبه فلم يكن مجهول المالك ، فيجب ردّه إلى صاحبه ، كما في مرسلة الصدوق ، ( وسائل الشيعة 23 : 389 / 3 ) وهو مقتضى القواعد أيضاً .