جانب إلى آخر . نعم لو دفعه برجله أو بيده - من غير أخذ ليتعرّفه - فالظاهر عدم صيرورته بذلك ملتقطاً ، بل ولا ضامناً ؛ لعدم صدق اليد والأخذ « 1 » .
( مسألة 758 ) : المال المجهول المالك غير الضائع لا يجوز أخذه ووضع اليد عليه ، فإن أخذه كان غاصباً ضامناً إلّاإذا كان في معرض التلف ، فيجوز بقصد الحفظ « 2 » ، ويكون - حينئذٍ - في يده أمانة شرعيّة « 3 » ، ولا يضمن إلّابالتعدّي أو التفريط . وعلى كلّ - من تقديري جواز الأخذ وعدمه - لو أخذه ، يجب عليه الفحص عن مالكه إلى أن يئس من الظفر به ، وعند ذلك يجب عليه أن يتصدّق به أو بثمنه ، ولو كان ممّا يعرض عليه الفساد ولا يبقى بنفسه يبيعه أو يقوّمه ويصرفه ، والأحوط « 4 » أن يكون البيع بإذن الحاكم مع الإمكان ، ثمّ بعد اليأس عن الظفر بصاحبه يتصدّق بالثمن .
( مسألة 759 ) : كلّ مال غير الحيوان احرز ضياعه عن مالكه المجهول ولو بشاهد الحال - وهو الذي يطلق عليه اللقطة كما مرّ - يجوز أخذه والتقاطه على كراهة ، وإن كان المال الضائع في الحرم - أيحرم مكّة زادها اللَّه شرفاً وتعظيماً - اشتدّت كراهة التقاطه ، بل لا ينبغي ترك الاحتياط بتركه .
( مسألة 760 ) : اللقطة إن كانت قيمتها دون الدرهم « 5 » جاز تملّكها في الحال ؛ من دون
هامش
( 1 ) - بل ومع الأخذ كذلك أيضاً ؛ لكون الأخذ للتعرّف لا لأخذ مال الغير واللقطة
( 2 ) - بل يستحبّ ؛ لكونه برّاً وإحساناً
( 3 ) - إحساناً وبرّاً
( 4 ) - الاحتياط غير موجّه ، فكما له التقويم وصرفه من دون الرجوع إلى الحاكم ، فكذلك بيعه ، فلا ينبغي الفرق بينهما
( 5 ) - ولم يكن لها طالب بحسب المتعارف والغالب ، ففي صحيحة حريز عن أبي عبداللّه عليه السلام ، قال : « لا بأس بلقطة العصا والشظاظ والوتد والحبل والعقال وأشباهه ، قال : وقال أبو جعفر عليه السلام : ليس لهذا طالب » . ( وسائل الشيعة 25 : 456 / 1 ) وأمّا إن لميكن كذلك فالحقّ عدم الفرق بينه وبين الدرهم وما فوقه ؛ قضاءً للإطلاقات وعدم الدليل على التقييد إلّامرسلة الصدوق . ( وسائل الشيعة 25 : 443 / 9 ) هذا مع أنّ الظاهر كون دون الدرهم كناية عن عدم الاعتناء وعدم المطالبة من دون موضوعية بخصوصه ؛ لكونه كذلك في زمان صدور أخباره ، ويشهد عليه ما في استثناء العصا والشظاظ والوتد والحبل والعقال في الرواية