تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
استخراجها والوصول إليها إلى عمل ومؤونة ، كالملح والقير والكبريت والموميا والكحل والنفط ؛ إذا لم يحتج كلّ منها إلى الحفر والعمل المعتدّ به . وإمّا باطنة ، وهي ما لا تظهر إلّا بالعمل والعلاج ، كالذهب والفضّة والنحاس والرصاص ، وكذا النفط إذا احتاج في استخراجه إلى حفر آبار كما هو المعمول غالباً في هذه الأعصار . فأمّا الظاهرة : فهي تملك بالحيازة لابالإحياء ، فمن أخذ منها شيئاً ملك ما أخذه - قليلًا كان أو كثيراً - وإن كان زائداً على ما يعتاد لمثله وعلى مقدار حاجته ، ويبقى الباقي ممّا لم يأخذه على الاشتراك ولايختصّ بالسابق في الأخذ ، وليس له على الأحوط « 1 » أن يحوز مقداراً يوجب الضيق والمضارّة على الناس . وأمّا الباطنة : فهي تملك بالإحياء ؛ بأن ينهي العمل والنقب والحفر إلى أن يبلغ نيلها ، فيكون حالها حال الآبار المحفورة في الموات لأجل استنباط الماء ، وقد مرّ أنّها تُملك بحفرها حتّى يبلغ الماء ويملك بتبعها الماء ، ولو عمل فيها عملًا لم يبلغ به نيلها ، كان تحجيراً أفاد الأحقّيّة والأولويّة دون الملكيّة . ( مسألة 744 ) : إذا شرع في إحياء معدن ثمّ أهمله وعطّله ، أجبر على إتمام العمل أو رفع يده عنه ، ولو أبدى عذراً انظر بمقدار زوال عُذره ، ثمّ الزم على أحد الأمرين ، كما سبق ذلك كلّه في إحياء الموات . ( مسألة 745 ) : لو أحيا أرضاً - مزرعاً أو مسكناً مثلًا - فظهر فيها معدن ملكه تبعاً لها « 2 » ؛ سواء كان عالماً به حين إحيائها أم لا .
هامش
( 1 ) - بل على الأقوى ( 2 ) - بشرط أن يكون قليلًا ، وكونه يسيراً ، وأمّا إذا كان كثيراً كغالبها بل جلّها ، فالحقُّ فيه ما أفتاه سيّدنا الأستاذ الإمام الخميني قدس سره في شهر صفر المظفّر سنة 1408 من الهجرة النبويّة ، من عدم تبعيّتها للأرض المملوكة فضلًا عن المحياة المفروضة في المتن ؛ حيث إنّ دليل الملكية التبعية العقلائية في الملكية ، ومن المعلوم عدم بناء العقلاء على التبعية في أمثالها ، ولذلك أيضاً لا يملك الإمام عليه السلام المعدنَ الموجود في مواته المملوك له ، وكذا المسلمون في المفتوحة عنوة التي هي للمسلمين ، كما هو المشهور فيهما ، مع أنّه من أجزائهما ، وعليه يبقى المعدن الظاهر فيها على ملك الناس ، وهم فيه شرع وشرك سواء . ( صحيفة الإمام الخميني 20 : 402 )