تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
يجبر الممتنع منهم عليها ، وهي لازمة ليس لأحدهم الرجوع عنها بعد وقوعها . وأمّا المهاياة فهي موقوفة على التراضي ، وليست بلازمة « 1 » ، فلبعضهم الرجوع عنها حتّى فيما إذا استوفى تمام نوبته ولم يستوف الآخر نوبته ؛ وإن ضمن - حينئذٍ - مقدار ما استوفاه بالمثل مع إمكانه ، وإلّا فبالقيمة . ( مسألة 740 ) : إذا اجتمعت أملاك على ماء مباح - من عين أو وادٍ أو نهر ونحوها - بأن أحياها أشخاص عليه ليسقوها منه بواسطة السواقي أو الدوالي أو النواعير أو المكائن المتداولة في هذه الأعصار ، كان للجميع حقّ السقي منه ، فليس لأحد أن يشقّ نهراً فوقها يقبض الماء كلّه أو ينقصه عن مقدار احتياج تلك الأملاك . وحينئذٍ فإن وفى الماء لسقي الجميع من دون مزاحمة في البين فهو ، وإن لم يف ووقع بين أربابها - في التقدّم والتأخّر - التشاحّ والتعاسر يقدّم الأسبق فالأسبق في الإحياء إن علم السابق ، وإلّا يقدّم الأعلى فالأعلى « 2 » والأقرب فالأقرب إلى فوهة الماء وأصله ، فيقضي الأعلى حاجته ، ثمّ يرسله
هامش
( 1 ) - بل لازمة إذا كانت على نحو العهد والعقد ، كما هو الغالب في المهاياة ، وكما أنّ بناءهم فيها أيضاً على اللزوم ؛ فإنّ « المؤمنين عند شروطهم » ، ( وسائل الشيعة 21 : 276 / 4 ) وأنّ الأبنية العقلائية معتبرة وحجّة ، وأمّا إذا كانت على محض الرضا فغير لازمة ، كما لا يخفى ( 2 ) - تقديم الأعلى فالأعلى مع عدم وفاء الماء للجميع محلّ تأمّل وإشكال ، بل غير تامّ ؛ وذلك لأنّ دلالة أخبار الباب على الأحقّية على الإطلاق الشاملة لما أدّت استيفاء الأعلى تمام حاجته إلى ضرر الغير وحرجه وعدم وصول الماء إلى ما هو دونه ممنوعة ، فإنّ المنساق منها كونها للأحقّية في السبق ، وأنّها في مقام بيان ذلك بما هو هو ، فلا إطلاق فيها إلى الاستيفاء المنجر إلى ضرر الغير وحرجه ؛ لعدم كونها في مقام بيان الاستيفاء . هذا مع أنّ إطلاقها على التسليم محكوم بقاعدتي نفي الضرر والحرج ، بل ولحرمة تضييع المال ، فإنّه حرام ومبغوض على الكلّ من المباشر والسبب والقانون والمقنّن ، ومع ما في خبر عبادة بن الصامت : « ثمّ يرسل الماء الأسفل الذي يليه ، وكذلك حتّى ينقضي الحوائط » ( السنن الكبرى ، البيهقي 6 : 154 ) وقضائه صلى الله عليه وآله وسلم في رواية الصادق عليه السلام عنه : « ثمّ يرسل الماء إلى أسفل من ذلك » ( وسائل الشيعة 25 : 420 / 1 ) وغيرهما ظاهرة في اختصاص الأخبار بما يصل الماء إلى الجميع ، فيرسل الأعلى الماء إلى الأسفل ، كما لا يخفى . وعليه فبعد عدم الدليل على تقديم الأعلى في فرض الضرر بمن هو دونه ، كما هو المفروض ، لابدّ من العمل بقاعدة الشركة ، والتقسيم على مقتضاها ؛ لأنّ الناس في الماء شرع سواء