تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
( مسألة 733 ) : من أقام في حجرة منها ممّن يستحقّ السكنى بها ، له أن يمنع من أن يشاركه غيره إذا كان المسكن معدّاً لواحد ؛ إمّا بحسب قابلية المحلّ ، أو بسبب شرط الواقف ، ولو اعدّ لما فوقه لم يكن له منع غيره إلّاإذا بلغ العدد الذي اعدّ له ، فللسكنة منع الزائد . ( مسألة 734 ) : يلحق بالمدارس الرباطات ، وهي المواضع المبنيّة لسكنى الفقراء ، والملحوظ فيها غالباً للغُرباء ، فمن سبق منهم إلى إقامة بيت منها كان أحقّ به ، وليس لأحد إزعاجه . والكلام في مقدار حقّه ، وما به يبطل حقّه ، وجواز منع الشريك وعدمه فيها ، كما سبق في المدارس . ( مسألة 735 ) : ومن المشتركات المياه ، والمراد بها مياه الشطوط والأنهار الكبار ، كدجلة والفرات والنيل أو الصغار التي لم يجرها أحد ، بل جرت بنفسها من العيون أو السيول أو ذوبان الثلوج ، وكذلك العيون المنفجرة من الجبال أو في أراضي الموات ، والمياه المجتمعة في الوهاد من نزول الأمطار ، فإنّ الناس في جميع ذلك شرع سواء ، ومن حاز منها شيئاً بآنية أو مصنع أو حوض ونحوها ملكه ، وجرى عليه أحكام الملك ؛ من غير فرق بين المسلم والكافر . وأمّا مياه العيون والآبار والقنوات ، التي حفرها أحد في ملكه أو في الموات بقصد تملّك مائها ، فهي ملك للحافر كسائر الأملاك ، لا يجوز لأحد أخذها والتصرّف فيها إلّابإذن المالك ، عدا بعض التصرّفات التي مرّ بيانها في كتاب الطهارة ، وينتقل إلى غيره بالنواقل الشرعيّة ؛ قهريّة كانت كالإرث ، أو اختيارية كالبيع والصلح والهبة وغيرها . ( مسألة 736 ) : إذا شقّ نهراً من ماء مباح كالشطّ ونحوه ، ملك ما يدخل فيه من الماء ، ويجري عليه أحكام الملك كالماء المحوز في آنية ونحوها ، وتتبع ملكية الماء ملكيّة النهر « 1 » ، فإن كان النهر لواحد ملك الماء بالتمام . وإن كان لجماعة ملك كلّ منهم من الماء
هامش
( 1 ) - لظهور النفقة والعمل وغيرهما من أسباب الملكية في ذلك ، ولبناء العقلاء والعرف عليه أيضاً ، إلّامع الشرط أو القرينة على خلافه . وما في « الجواهر » من قوله : « ويتبعه الماء الجاري فيه عندنا في الملكية على الأصحّ ، وفي الأحقّية على ما سمعته من الشيخ » ( جواهر الكلام 38 : 129 ) مؤيّد لما ذكرناه من الوجهين