تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
حقّه لو قلنا بثبوت حقّ له « 1 » ، ولكن لا يجوز التصرّف في رحله على أيّ حال ، وإلّا فالظاهر سقوط حقّه على فرض ثبوته ، لكن ثبوت حقّ في أمثال ذلك مطلقاً لا يخلو من تأمّل وإن يظهر منهم التسالم عليه في خصوص المسجد ، والأحوط « 2 » عدم إشغاله ، خصوصاً إذا كان « 3 » خروجه لضرورة ، كتجديد طهارة أو إزالة نجاسة أو قضاء حاجة ونحوها . ( مسألة 728 ) : الظاهر أنّ وضع الرحل مقدّمة للجلوس كالجلوس في إفادة الأولويّة ؛ لكن إن كان ذلك بمثل فرش سجّادة ونحوها ممّا يشغل مقدار مكان الصلاة أو معظمه ، لابمثل وضع تربة أو سبحة أومسواك وشبهها . ( مسألة 729 ) : يعتبر أن لا يكون بين وضع الرحل ومجيئه طول زمان ؛ بحيث استلزم تعطيل المكان ، وإلّا لم يفد حقّاً ، فجاز لغيره أخذ المكان قبل مجيئه ؛ ورفع رحله والصلاة مكانه إذا شغل المحلّ بحيث لا يمكن الصلاة فيه إلّابرفعه ، والظاهر أنّه يضمنه الرافع « 4 » إلى أن يوصله إلى صاحبه . وكذا الحال فيما لو فارق المكان معرضاً عنه مع بقاء رحله فيه .
هامش
( 1 ) - بالرحل ، كما هو الأقوى فيما لايطول زمانه ، وكان خروجه لمثل تجديد الطهارة وإزالة النجاسة ممّا يكون مرتبطاً بالجلوس فيه ، ويعدّه العرف جلوساً حكماً ، وهذا هو المذكور في المسألة السابعة عشرة ، وأمّا في غيره فعدم ثبوت الحقّ به مطلقاً لا يخلو من قوّة ، وقد تعرّض الماتن لبعضه في المسألة الثامنة عشرة ( 2 ) - الأولى ( 3 ) - عدم جواز الإشغال فيه لا يخلو عن قوّة ، كما مرّ قبيل ذلك ( 4 ) - لقاعدة اليد ، لكنّه لا يبعد عدم الضمان ؛ لكون التصرّف مأذوناً فيه ، ففي « المسالك » : « ثمّ على تقدير سقوط حقّه يجوز رفع رحله إن استلزم شغل موضعه التصرّف فيه ، وتوقّف تسوية الصفّ عليه ، ويضمنه الرافع له إلى أن يوصله إلى صاحبه ، جمعاً بين الحقّين ، مع احتمال عدم الضمان للإذن فيه شرعاً » . ( مسالك الأفهام 12 : 434 ) وما احتمله رحمه الله هو الأقوى