الحال إذا كان إزالة امتناعه بشيء آخر كاستعمال آلة ، كما إذا رماه بالرصاص فطفا على الماء . وبالجملة : لا يبعد أن تكون إزالة امتناعه بقصد الاصطياد والتملّك مطلقاً موجبة للملكيّة كالحيازة .
( مسألة 504 ) : لا يعتبر في حليّة السمك - بعد ما اخرج من الماء حيّاً ، أو اخذ حيّاً بعد خروجه - أن يموت خارج الماء بنفسه ، فلو قطعه قبل أن يموت ومات بالتقطيع أو غيره حلّ أكله ، بل لا يعتبر في حلّه الموت رأساً ، فيحلّ بلعه حيّاً ، بل لو قطع منه قطعة ، وأعيد الباقي إلى الماء ، حلّ ما قطعه ؛ سواء مات الباقي في الماء أم لا . نعم لو قطع منه قطعة وهو في الماء - حيّ أو ميّت - لم يحلّ ما قطعه « 1 » .
( مسألة 505 ) : ذكاة الجراد أخذه حيّاً سواء كان باليد أو بالآلة ، فلو مات قبل أخذه حرم .
ولا يعتبر فيه التسمية ولا الإسلام كما مرّ في السمك . نعم لو وجده ميّتاً في يد الكافر لم يحلّ ما لم يعلم بأخذه حيّاً ، ولا تجدي يده ولا إخباره في إحرازه .
( مسألة 506 ) : لو وقعت نار في أجمة ونحوها فأحرقت ما فيها من الجراد ، لم يحلّ وإن قصده المُحرق . نعم لو مات بعد أخذه بأيّ نحو كان حلّ ، كما أنّه لو فرض كون النار آلة صيد الجراد ؛ بأنّه لو أجّجها اجتمعت من الأطراف وألقت أنفسها فيها ، فاجّجت لذلك فاجتمعت واحترقت بها ، لا يبعد حلّيّتها .
( مسألة 507 ) : لايحلّ من الجراد ما لم يستقلّ بالطيران ، وهو المسمّى ب « الدبى » على وزن « عصا » ، وهو الجراد إذا تحرّك ولم تنبت بعدُ أجنحته .
هامش
( 1 ) - بناءً على شرطية الإخراج من الماء حيّاً أو أخذه حيّاً بعد خروجه من الماء ، كما مرّ في المسألة الرابعة والعشرين ، وأمّا على ما لا يخلو من قوّة من القاعدة المختارة ، وهي : « كون السمك ذكيّاً إلّاما خرج بالدليل » فحلّية المقطوع لا تخلو من قوّة ؛ فإنّ سبب عدم التذكية فيه منحصر بموته بنفسه فيما فيه حياته ، وبخروجه من الماء مع عدم الحياة المعتدّ بها ، وذلك لما مرّ من إطلاق « كون السمك ذكيّاً » ، ومن اختصاص الحرمة بالموردين على المتفاهم عرفاً من مجموع الأخبار