( مسألة 501 ) : لو نصب شبكة أو صنع حظيرة في الماء لاصطياد السمك ، فكلّ ما وقع واحتبس فيهما ملكه ، فإن اخرج ما فيهما من الماء حيّاً حلّ بلا إشكال ، وكذا لو نضب الماء وغار - ولو بسبب جزره - فمات فيهما بعد نضوبه . وأمّا لو مات في الماء فهل هو حلال أم لا ؟ قولان أشهرهما وأحوطهما الثاني « 1 » ، بل لا يخلو من قوّة ، ولو أخرج الشبكة من الماء ، فوجد بعض ما فيها أو كلّه ميّتاً ، ولم يدر أنّه قد مات في الماء أو بعد خروجه ، فالأحوط الاجتناب عنه « 2 » .
( مسألة 502 ) : لو أخرج السمك من الماء حيّاً ، ثمّ أعاده إليه مربوطاً « 3 » أو غير مربوط ، فمات فيه حرم « 4 » .
( مسألة 503 ) : لو طفا السمك على الماء وزال امتناعه بسبب - مثل أن ضرب بمضراب ، أو بلع ما يسمّى ب « الزهر » في لسان بعض الناس أو غير ذلك - فإن أدركه شخص وأخذه وأخرجه من الماء قبل أن يموت حلّ ، وإن مات على الماء حرم « 5 » ، وإن ألقى « الزهر » أحدٌ فبلعه السمك ، وصار على وجه الماء وزال امتناعه ، فإن لم يكن بقصد الاصطياد لم يملكه ، فلو أخذه غيره ملكه ؛ من غير فرق بين ما إذا قصد سمكاً معيّناً أو لا ، وإن كان بقصد الاصطياد والتملّك فلا يبعد أن تكون إزالة امتناعه مملّكاً له ، فلايملكه غيره بالأخذ ، وكذا
هامش
( 1 ) - وإن كان الأوّل لا يخلو من قوّة
( 2 ) - وإن كان حلّه لا يخلو من قوّة
( 3 ) - للنصّ ، وهو صحيح أبي أيوب أنّه سأل أبا عبداللّه عليه السلام عن رجل اصطاد سمكة فربطها بخيط ، وأرسلها في الماء فماتت ، أتؤكل ؟ فقال : « لا » . ( وسائل الشيعة 24 : 79 / 1 )
ولعلّ الحرمة من جهة ربط وإيذاء السمك ، فلعلّ الشارع أراد بالتحريم الردع عن إيذاء السمك بمثل ذلك
( 4 ) - لأنّه مات فيما فيه حياته ، كما في النصّ
( 5 ) - على الأحوط وإن كان الحلّ ؛ قضاءً لإطلاق قوله عليه السلام : « الحيتان والجراد ذكيّ كلّه » ، ( وسائل الشيعة 24 : 89 / 9 ) لا يخلو من قوّة ، والطافي في الأخبار منصرف عن مثله إن لمنقل بظهوره في غيره ممّا مات بحسب طبعه وصار طافياً على الماء ، كما أنّ عموم العلّة بما أنّ الظاهر من التعليل كونه تعليلًا بالارتكاز لا بالتعبّد غير شامل لمثله ، كما لا يخفى