تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

القول في الذباحة

والكلام في الذابح وآلة الذبح وكيفيّته وبعض الأحكام المتعلّقة به في طيّ مسائل : ( مسألة 508 ) : يشترط في الذابح : أن يكون مسلماً « 1 » أو بحكمه كالمتولّد منه ، فلا تحلّ ذبيحة الكافر مشركاً كان أم غيره ؛ حتّى الكتابي على الأقوى . ولا يشترط فيه الإيمان ، فتحلّ ذبيحة جميع فرق الإسلام ، عدا الناصب وإن أظهر الإسلام . ( مسألة 509 ) : لا يشترط فيه الذكورة ولا البلوغ ولا غير ذلك ، فتحلّ ذبيحة المرأة ، فضلًا عن الخُنثى ، وكذا الحائض والجنب والنفساء والطفل إذا كان مميّزاً والأعمى والأغلف وولد الزنا . ( مسألة 510 ) : لا يجوز الذبح بغير الحديد مع الاختيار ، فإن ذبح بغيره مع التمكّن منه لم يحلّ ؛ وإن كان من المعادن المنطبعة كالصفر والنحاس والذهب والفضّة وغيرها . نعم لو لم يوجد الحديد وخيف فوت الذبيحة بتأخير ذبحها ، أو اضطرّ إليه « 2 » ، جاز بكلّ ما يفري أعضاء الذبح ؛ ولو كان قصباً أو ليطة أو حجارة حادّة أو زجاجة أو غيرها . نعم في وقوع الذّكاة بالسنّ والظفر مع الضرورة إشكال ؛ وإن كان عدم الوقوع بهما في حال اتّصالهما بالمحلّ لا يخلو من رجحان ، والأحوط الاجتناب مع الانفصال أيضاً ؛ وإن كان الوقوع لا يخلو من قُرب . ( مسألة 511 ) : الواجب في الذبح قطع تمام الأعضاء الأربعة : الحلقوم ، وهو مجرى النفس
هامش
( 1 ) - شرطية الإسلام في الذابح محلّ تأمّل وإشكال ، بل منع . والمستفاد من الأخبار الواردة في ذبيحة أهل الكتاب وغير المسلم أنّ الشرط في الحلّ الذبح والتسمية ، فكلّ ذبيحة ذكر اسم اللّه عليها حلال ومذكّى . نعم عدم النصب وعدم العداوة لأهل البيت ( صلوات اللّه عليهم أجمعين ) بخصوصه شرط في الذابح ، فلايحلّ ذبيحة الناصب وإن روعي فيها جميع الشرائط ؛ فإنّ العداوة والنصب لهم عليهم السلام من موانع الحلّية والتذكية ، كما أنّ الكفر بمعنى إنكار الحقّ عن عناد لا يبعد إلحاقه بالنصب . وبالجملة يشترط في الحلّية الذبح والتسمية وعدم النصب والكفر بالمعنى المذكور ( 2 ) - بل ولو لم‌يتمكّن من الحديد ولم يكن في يده من دون اضطرار