تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
دخولًا وخروجاً ، والمريء ، وهو مجرى الطعام والشراب ، ومحلّه تحت الحلقوم ، والودجان ، وهما العرقان الغليظان المحيطان بالحلقوم أو المريء ، وربما يطلق على هذه الأربعة : الأوداج الأربعة ، واللازم قطعها وفصلها ، فلايكفي شقّها من دون القطع والفصل . ( مسألة 512 ) : محلّ الذبح في الحلق تحت اللحيين على نحو يقطع به الأوداج الأربعة ، واللازم وقوعه تحت العقدة المسمّاة في لسان أهل هذا الزمان ب « الجوزة » ، وجعلها في الرأس دون الجثّة والبدن ؛ بناءً على ما يدّعى من تعلّق الحلقوم أو الأعضاء الأربعة بتلك العقدة ؛ على وجه لو لم تبق في الرأس بتمامها ، ولم يقع الذبح من تحتها ، لم تقطع الأوداج بتمامها ، وهذا أمر يعرفه أهل الخبرة ، فإن كان الأمر كذلك ، أو لم يحصل العلم بقطعها بتمامها بدون ذلك ، فاللازم مراعاته ، كما أنّه يلزم أن يكون شيء من كلّ من الأوداج الأربعة على الرأس ؛ حتّى يعلم أنّها انقطعت وانفصلت عمّا يلي الرأس . ( مسألة 513 ) : يشترط أن يكون الذبح من القدّام ، فلو ذبح من القفا وأسرع إلى أن قطع ما يعتبر قطعه من الأوداج قبل خروج الروح حرمت . نعم لو قطعها من القدّام ، لكن لا من الفوق ؛ بأن أدخل السكّين تحت الأعضاء وقطعها إلى الفوق ، لم تحرم الذبيحة وإن فعل مكروهاً على الأوجه ، والأحوط ترك هذا النحو . ( مسألة 514 ) : يجب التتابع في الذبح ؛ بأن يستوفي قطع الأعضاء قبل زهوق الروح ، فلو قطع بعضها وأرسل الذبيحة حتّى انتهت إلى الموت ثمّ قطع الباقي حرمت ، بل لا يترك الاحتياط بأن لا يفصل بينها بما يخرج عن المتعارف المعتاد ؛ ولايعدّ معه عملًا واحداً عرفاً ، بل يعدّ عملين وإن استوفى التمام قبل خروج الروح منها . ( مسألة 515 ) : لو قطع رقبة الذبيحة من القفا ، وبقيت أعضاء الذباحة ، فإن بقيت لها الحياة - المستكشفة بالحركة ولو يسيرة - بعد الذبح وقطع الأوداج حلّت ، وإن كان لها حركة ولو يسيرة قبل الذبح ذُبحت ، فإن خرج مع ذلك الدم المعتدل حلّت ، وإلّا فإن لم تتحرّك حتّى يسيراً قبل الذبح حرمت ، وإن تحرّكت قبله ولم يخرج الدم المعتدل فمحلّ إشكال « 1 » .
هامش
( 1 ) - مع الشكّ في حياته ولو حياة غير مستقرّة قبل الذبح ، وإلّا فمع العلم بحياته كذلك فعدم خروج الدم المعتدل غير مضرّ بالتذكية ؛ لكون شرطيته من باب الأمارية لا الموضوعية