تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
( مسألة 516 ) : لو أخطأ الذابح وذبح من فوق العقدة ولم يقطع الأعضاء الأربعة ، فإن لم تبق لها الحياة حرمت ، وإن بقيت يمكن أن يتدارك ؛ بأن يتسارع إلى إيقاع الذبح من تحت ، وقطع الأعضاء وحلّت ، واستكشاف الحياة كما مرّ « 1 » . ( مسألة 517 ) : لو أكل الذئب - مثلًا - مذبح الحيوان وأدركه حيّاً ، فإن أكل تمام الأوداج الأربعة بتمامها ؛ بحيث لم يبق شيء منها ولا منها شيء ، فهو غير قابل للتذكية وحرمت ، وكذا إن أكلها من فوق أو من تحت ، وبقي مقدار من الجميع معلّقة بالرأس أو متّصلة بالبدن على الأحوط ، فلايحلّ بقطع ما بقي منها ، وكذلك لو أكل بعضها تماماً وأبقى بعضها كذلك ، كما إذا أكل الحُلقوم بالتمام وأبقى الباقي كذلك ، فلو قطع الباقي مع الشرائط يشكل وقوع التذكية عليه ، فلايترك الاحتياط . ( مسألة 518 ) : يُشترط في التذكية الذبحيّة - مضافاً إلى ما مرّ - أمور : أحدها : الاستقبال « 2 » بالذبيحة حال الذبح ؛ بأن يوجّه مذبحها ومقاديم بدنها إلى القبلة ، فإن أخلّ به فإن كان عامداً عالماً حرمت ، وإن كان ناسياً أو جاهلًا أو مخطئاً في القبلة أو في العمل لم تحرم ، ولو لم يعلم جهة القبلة أو لم يتمكّن من توجيهها إليها سقط هذا الشرط . ولا يشترط استقبال الذابح على الأقوى وإن كان أحوط وأولى . ثانيها : التسمية من الذابح ؛ بأن يذكر اسم اللَّه عليها ، حينما يتشاغل بالذبح ، أو متّصلًا به عرفاً ، أو قبيله المتّصل به ، فلو أخلّ بها فإن كان عمداً حرمت ، وإن كان نسياناً لم تحرم . وفي إلحاق الجهل بالحكم بالنسيان أو العمد قولان ، أظهرهما الثاني « 3 » . والمعتبر في التسمية وقوعها بهذا القصد ؛ أعني بعنوان كونها على الذبيحة ، ولا
هامش
( 1 ) - على ما مرّ ( 2 ) - شرطيّته في غير المسلم ممّن تحلّ ذبيحته مع التسمية غير معلوم ، بل ظاهر الأخبار عدمها فيه وكفاية التسمية والذبح ، فتكون عدم الشرطية فيه كعدمه في الناسي والجاهل والمخطئ في القبلة أو في العمل ( 3 ) - إذا كان جاهلًا مقصرّاً ، أي شاكّاً مردّداً في اعتبار التسمية ، فإنّ عليه السؤال والاحتياط ، وأمّا إذا كان قاصراً بأن كان غافلًا فالأقوى هو الإلحاق بالناسي
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 143 | الشيخ يوسف الصانعي