تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
ثانيها : وقوعه في آلة معتادة للاصطياد بها ، كالحبالة والشرك والشبكة ونحوها إذا نصبها لذلك . ثالثها : أن يصيّره غير ممتنع بآلة ، كما لو رماه فجرحه جراحة منعته عن العدو ، أو كسر جناحه فمنعه عن الطيران ؛ سواء كانت الآلة من الآلات المحلّلة للصيد كالسهم والكلب المعلّم ، أو من غيرها كالحجارة والخشب والفهد والباز والشاهين وغيرها . ويعتبر في هذا - أيضاً - أن يكون إعمال الآلة بقصد الاصطياد والتملّك ، فلو رماه عبثاً أو هدفاً أو لغرض آخر لم يملكه ، فلو أخذه شخص آخر بقصد التملّك ملكه . ( مسألة 490 ) : الظاهر أنّه يلحق بآلة الاصطياد كلّ ما جعل وسيلة لإثبات الحيوان وزوال امتناعه ؛ ولو بحفر حفيرة في طريقه ليقع فيها فوقع ، أو باتّخاذ أرض وإجراء الماء عليها لتصير موحلة فيتوحّل فيها فتوحّل ، أو فتح باب شيء ضيّق وإلقاء الحبوب فيه ليدخل فيه العصافير ، فأغلق عليها وزال امتناعها . وأمّا لو فتح باب البيت لذلك فدخلت فيه مع بقائها على امتناعها في البيت ، فالظاهر عدم تملّكه به مع إغلاق الباب ، كما أنّه لو عشّش الطير في داره لم يملكه بمجرّده ، وكذا لو توحّل حيوان في أرضه الموحلة ما لم يجعلها كذلك لأجل الاصطياد ، فلو أخذه شخص بعد ذلك ملكه ؛ وإن عصى لو دخل داره أو أرضه بغير إذنه . ( مسألة 491 ) : لو سعى خلف حيوان حتّى أعياه ووقف عن العدو لم يملكه « 1 » ما لم يأخذه ، فلو أخذه غيره قبل أن يأخذه ملكه . ( مسألة 492 ) : لو وقع حيوان في شبكة منصوبة للاصطياد ، ولم تمسكه الشبكة لضعفها وقوّته فانفلت منها ، لم يملكه ناصبها ، وكذا إن أخذ الشبكة وانفلت بها من دون أن يزول عنه الامتناع ، فإن صاده غيره ملكه وردّ الشبكة إلى صاحبها . نعم لو أمسكته الشبكة وأثبتته ، ثمّ انفلت منها بسبب من الأسباب الخارجيّة ، لم يخرج بذلك عن ملكه ، كما لو أمسكه بيده ثمّ
هامش
( 1 ) - بل يملكه ؛ لعدم الخصوصية في الأخذ الحسّي وكون السبب للملكية الاستيلاء على وجه يصدق عليه أنّه في حوزته وفي قبضته . وما في « المسالك » من جزمه بعدم الملكية في مفروض المسألة لعدم صدق الاستيلاء ونحوه بذلك كما ترى ؛ فإنّ مصاديق الاستيلاء مختلفة بحسب الموارد وخصوصياتها . ( مسالك الأفهام 11 : 449 )