كتاب الأيمان والنذور
القول في اليمين
ويطلق عليها الحلف والقسم ، وهي ثلاثة أقسام : الأوّل : ما يقع تأكيداً وتحقيقاً للإخبار بوقوع شيء ماضياً أو حالًا أو استقبالًا . الثاني : يمين المناشدة - وهي ما يُقرن به الطلب والسؤال - يقصد بها حثّ المسؤول على إنجاح المقصود ، كقول السائل : « أسألك باللَّه أن تفعل كذا » . الثالث : يمين العقد ، وهي ما يقع تأكيداً وتحقيقاً لما بنى عليه والتزم به من إيقاع أمر أو تركه في الآتي ، كقوله : « واللَّهِ لأصومنّ » أو « . . . لأتركنّ شرب الدخان » مثلًا . لا إشكال في أنّه لا ينعقد القسم الأوّل ، ولايترتّب عليه شيء سوى الإثم فيما كان كاذباً في إخباره عن عمد . وكذا لا ينعقد القسم الثاني ، ولايترتّب عليه شيء من إثم أو كفّارة ؛ لا على الحالف في إحلافه ، ولا على المحلوف عليه في حنثه وعدم إنجاح مسؤوله . وأمّا القسم الثالث فهو الذي ينعقد عند اجتماع الشرائط الآتية ، ويجب برّه والوفاء به ، ويحرم حنثه ، ويترتّب على حنثه الكفّارة .
( مسألة 402 ) : لا تنعقد اليمين إلّاباللفظ ، أو ما يقوم مقامه كإشارة الأخرس ، ولا تنعقد بالكتابة على الأقوى . والظاهر أنّه لا يعتبر فيها العربيّة ، خصوصاً في متعلّقاتها .
( مسألة 403 ) : لا تنعقد اليمين إلّاإذا كان المقسم به هو اللَّه - جلّ شأنه - : إمّا بذكر اسمه العلميّ المختصّ به كلفظ الجلالة ، ويُلحق به ما لا يطلق على غيره كالرحمان ، أو بذكر الأوصاف والأفعال المختصّة به التي لا يشاركه فيها غيره ، كقوله : « ومقلّب القلوب