تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
وكان المقصود التعليق على مشيّته تعالى ، لا مجرّد التبرّك بهذه الكلمة - لا تنعقد حتّى فيما كان المحلوف عليه فعل واجب أو ترك حرام ، بخلاف ما إذا علّق على مشيّة غيره ؛ بأن قال : « واللَّهِ لأفعلنّ كذا إن شاء زيد » مثلًا ، فإنّه تنعقد على تقدير مشيّته ، فإن قال زيد : « أنا شئتُ أن تفعل كذا » ، انعقدت ويتحقّق الحنث بتركه ، وإن قال : « لم أشأ » لم تنعقد ، ولو لم يعلم أنّه شاء أو لا لايترتّب عليه أثر وحنث . وكذا الحال لو علّق على شيء آخر غير المشيّة ، فإنّه تنعقد على تقدير حصول المعلّق عليه ، فيحنث لو لم يأت بالمحلوف عليه على ذلك التقدير . ( مسألة 409 ) : يعتبر في الحالف : البلوغ والعقل والاختيار والقصد وانتفاء الحجر في متعلّقه ، فلا تنعقد يمين الصغير والمجنون مطبقاً أو أدواراً حال دوره ، ولا المكره ولا السكران ، بل ولا الغضبان في شدّة الغضب السالب للقصد ، ولا المحجور عليه فيما حجر عليه . ( مسألة 410 ) : لا تنعقد يمين الولد مع منع الوالد ، ولا يمين الزوجة مع منع الزوج « 1 » ، إلّاأن يكون المحلوف عليه فعل واجب أو ترك حرام وكان المنع متوجّهاً إليه ، وأمّا إذا كان متوجّهاً إلى الحلف فلا يبعد عدم انعقاده . ولو حلفا في غير ذلك كان للأب أو الزوج حلّ اليمين وارتفع أثرها ، فلا حنث ولا كفّارة عليه . وهل يُشترط إذنهما ورضاهما في انعقاد يمينهما ؛ حتّى أنّه لو لم يطّلعا على حلفهما أو لم يحلّا مع علمهما لم تنعقد أصلًا ، أو لابل كان منعهما مانعاً عن انعقادها وحلّهما رافعاً لاستمرارها ، فتصحّ وتنعقد في الصورتين المزبورتين ؟ قولان ، أوّلهما « 2 » لا يخلو من رجحان ، فحينئذٍ لا يبعد عدم الانعقاد بدون إذنهما ؛ حتّى في فعل واجب أو ترك حرام ، لكن لا يُترك الاحتياط خصوصاً فيهما . ( مسألة 411 ) : لا إشكال في انعقاد اليمين لو تعلّقت بفعل واجب أو مستحبّ أو بترك حرام
هامش
( 1 ) - فيما كان يمينها بما ينافي حقّ الزوج في الاستمتاع ، وكذا فيما يكون يمين الولد بقصد إيذاء الوالد ؛ فإنّهما القدر المتيّقن من أخبار الباب ، وعليه فيمينهما في غيرهما صحيح ولو مع منعهما ؛ قضاءً للأصل ، لعدم كون مانعية منعهما معلومة ، فتكون مرفوعة بحديث الرفع وإطلاق أدلّة اليمين ( 2 ) - بل ثانيهما ، كما قوّاه « الجواهر » ، ونسبه في « المسالك » ، وفي محكي « المفاتيح » إلى الشهرة . ( جواهر الكلام 35 : 260 ؛ مسالك الأفهام 11 : 206 ؛ جواهر الكلام 35 : 260 )