تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
ثانيهما : أنّها تثبت بشهادة رجلين ذمّيين عدلين - في دينهما - عند الضرورة وعدم عدول المسلمين ، ولا تقبل شهادة غير أهل الذمّة من الكفّار « 1 » . ( مسألة 398 ) : لو كانت الوَرَثة كباراً ، وأقرّوا كلّهم بالوصيّة بالثلث وما دونه لوارث أو أجنبيّ ، أو بأن يصرف في مصرف ، تثبت في تمام الموصى به ، ويلزمون بالعمل بها أخذاً بإقرارهم ، ولا يحتاج إلى بيّنة . وإن أقرّ بها بعضهم دون بعض ، فإن كان المقرّ اثنين عدلين تثبت أيضاً في التمام ؛ لكونه إقراراً بالنسبة إلى المقرّ وشهادة بالنسبة إلى غيره ، فلايحتاج إلى بيّنة أخرى ، وإلّا تثبت بالنسبة إلى حصّة المقرّ ، ويحتاج إلى البيّنة في الباقين . نعم لو كان المقرّ عدلًا واحداً ، وكانت الوصية بالمال لشخص أو أشخاص ، كفى ضمّ يمين المقرّ له بإقرار المقرّ في ثبوت التمام ، بل لو كان امرأة واحدة عادلة تثبت في ربع حصّة الباقين على حذو ما تقدّم في المسألة السابقة « 2 » . وبالجملة : المقرّ من الورثة شاهد بالنسبة إلى حصص الباقين كالأجنبي ، فيثبت به ما يثبت به . ( مسألة 399 ) : لو أقرّ الوارث بأصل الوصيّة كان كالأجنبي ، فليس له إنكار وصاية من يدّعيها ، ولا يسمع منه كغيره . نعم لو كانت الوصيّة متعلّقة بالقصّر ، أو العناوين العامّة كالفقراء ، أو وجوه القرب كالمساجد والمشاهد ، أو الميّت نفسه كاستئجار العبادات والزيارات له ونحو ذلك ، كان لكلّ من يعلم كذب مدّعي الوصاية - خصوصاً إذا رأى منه الخيانة - الإنكار عليه والترافع معه عند الحاكم من باب الحسبة . لكن الوارث والأجنبي في ذلك سيّان إلّافيما تعلّقت بأمور الميّت ، فإنّه لا يبعد أولويّة الوارث من غيره ، واختصاص حقّ الدعوى به مقدّماً على غيره . ( مسألة 400 ) : قد مرّ في كتاب الحجر : أنّ الوصيّة نافذة في الثلث ، وفي الزائد يتوقّف على إمضاء الوارث ، والمنجّزات نافذة في الأصل حتّى من المريض « 3 » في مرض موته ، وحتّى
هامش
( 1 ) - بل تقبل شهادة غير المسلمين مع اعتدالهم مطلقاً ( 2 ) - على ما مرّ منّا فيها أنّه لا فرق بين الرجل والمرأة من حيث العدد ( 3 ) - إلّامن المريض ؛ فإنّها من الثلث كالوصيّة ، كما مرّ ، وبذلك يظهر حكم المسألة التالية ؛ حيث إنّه لافرق بين المنجّز في مرض الموت والوصيّة في الخروج من الثلث ، فمع التزاحم بينهما وعدم كفاية الثلث لهما فحكمهما حكم الوصيّتين المتزاحمتين ، وقد مضى حكمهما في المسألة 34 و 35