تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
والأبصار » ، « والذي نفسي بيده » ، « والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة » وأشباه ذلك ، أو بذكر الأوصاف والأفعال المشتركة التي تطلق عليه تعالى وعلى غيره لكن الغالب إطلاقها عليه - بحيث ينصرف عند الإطلاق إليه تعالى - كالربّ والخالق والبارئ والرازق والرحيم . ولا تنعقد بما لا ينصرف إليه ، كالموجود والحيّ والسميع والبصير والقادر ؛ وإن نوى بها الحلف بذاته المقدّسة على إشكال ، فلايترك الاحتياط . ( مسألة 404 ) : المعتبر في انعقاد اليمين أن يكون الحلف باللَّه تعالى لا بغيره ، فكلّ ما صدق عرفاً أنّه حلف به تعالى انعقدت اليمين به ، والظاهر صدق ذلك بأن يقول : « وحقّ اللَّه » ، و « بجلال اللَّه » ، و « بعظمة اللَّه » ، و « بكبرياء اللَّه » ، و « لعمر اللَّه » وفي انعقادها بقوله : « بقدرة اللَّه » و « بعلم اللَّه » تأمّل وإن لا يخلو من قرب . ( مسألة 405 ) : لا يعتبر في انعقادها أن يكون إنشاء القسم بحروفه ؛ بأن يقول : « واللَّه » أو « باللَّه » أو « تاللَّه » لأفعلنّ كذا ، بل لو أنشأه بصيغتي القسم والحلف - كقوله : « أقسمت باللَّه » أو « حلفت باللَّه » - انعقدت أيضاً ، نعم لا يكفي لفظا « أقسمت » و « حلفت » بدون لفظ الجلالة أو ما هو بمنزلته . ( مسألة 406 ) : لا تنعقد اليمين بالحلف بالنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام وسائر النفوس المقدّسة المعظّمة ، ولابالقرآن الكريم ولابالكعبة المشرّفة وسائر الأمكنة المحترمة . ( مسألة 407 ) : لا تنعقد اليمين بالطلاق ونحوه ؛ بأن يقول : « زوجتي طالق إن فعلت كذا ، أو إن لم أفعل » فلايؤثّر مثل هذه اليمين لا في حصول الطلاق ونحوه بالحنث ، ولا في ترتّب إثم أو كفّارة عليه . وكذا اليمين بالبراءة من اللَّه تعالى أو من رسوله صلى الله عليه وآله وسلم أو من دينه أو من الأئمّة عليهم السلام ؛ بأن يقول - مثلًا - : برئتُ من اللَّه أو من دين الإسلام إن فعلت كذا ، أو لم أفعل كذا » ، فلايؤثّر في ترتّب الإثم أو الكفّارة على حنثه . نعم هذا الحلف بنفسه حرام ، ويأثم حالفه ؛ من غير فرق بين الصدق والكذب والحنث وعدمه ، بل الأحوط تكفير الحالف بإطعام عشرة مساكين لكلّ مسكين مُدّ ، ويستغفر اللَّه تعالى شأنه . وكذا لا تنعقد ؛ بأن يقول : « إن لم أفعل كذا فأنا يهوديّ ، أو نصرانيّ » مثلًا . ( مسألة 408 ) : لو علّق اليمين على مشيّة اللَّه تعالى ؛ بأن قال : « واللَّهِ لأفعلنّ كذا إن شاء اللَّه » -