تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
بحاله وفي ملكه ، كما إذا وكّل شخصاً على بيعه . ( مسألة 396 ) : الوصيّة بعد ما وقعت تبقى على حالها ، ويعمل بها لو لم يرجع الموصي وإن طالت المدّة ، ولو شكّ في الرجوع - ولو للشكّ في كون لفظ أو فعل رجوعاً - يحكم ببقائها وعدم الرجوع . هذا إذا كانت الوصيّة مطلقة ؛ بأن كان مقصود الموصي ، وقوع مضمون الوصيّة والعمل بها بعد موته في أيّ زمان قضى اللَّه عليه . وأمّا لو كانت مقيّدة بموته في سفر كذا ، أو عن مرض كذا ، ولم يتّفق موته في ذلك السفر أو عن ذلك المرض ، بطلت تلك الوصيّة ، ولو أوصى في جناح سفر أو في حال مرض ونحوهما ، وقامت قرائن - حاليّة أو مقاليّة - على عدم الإطلاق ؛ وأنّ نظره مقصور على موته في هذه الأحوال ، لا يجوز العمل بها ، وإلّا فالأقرب الأخذ بها والعمل عليها ولو مع طول المدّة إلّاإذا نسخها ، سيّما إذا ظهر من حاله أنّ عدم الإيصاء الجديد لأجل الاعتماد على الوصيّة السابقة ، كما إذا شوهد منه المحافظة على ورقة الوصيّة مثلًا . ( مسألة 397 ) : لا تثبت الوصيّة بالولاية - سواء كانت على المال أو على الأطفال - إلّابشهادة عدلين من الرجال ، ولا تقبل فيها « 1 » شهادة النساء لا منفردات ولا منضمّات بالرجال . وأمّا الوصيّة بالمال فهي كسائر الدعاوي الماليّة ؛ تثبت بشهادة رجلين عدلين ، وشاهد ويمين ، وشهادة رجل عدل وامرأتين عادلتين « 2 » . وتمتاز من بين الدعاوي الماليّة بأمرين : أحدهما : أنّها تثبت بشهادة النساء منفردات وإن لم تكمل أربع ولم تنضمّ اليمين ؛ فتثبت ربعها بواحدة عادلة ، ونصفها باثنتين ، وثلاثة أرباعها بثلاث ، وتمامها بأربع .
هامش
( 1 ) - بل تقبل فيها شهادة النساء منفردات فضلًا عن المنضمّات ؛ قضاءً للأصل في باب الشهادة ، فإنّ المناط والمعيار في حجّية البيّنة وشهادة العدلين هو الاعتدال والعدالة من دون خصوصية للرجولية ، فكما أنّ شهادة العدلين من الرجال حجّة ، فكذلك شهادة العادلتين من النساء ( 2 ) - كون المرأتين بمنزلة الرجل الواحد مخصوص بما فيه العلّة المذكورة في كتاب اللّه تعالى لا مطلقاً ؛ لأنّ العلّة مخصِّصة كما أنّها معمّمة ، فكلّما كانت شهادة المرأة في المال خالية عن تلك العلّة فشهادة المرأة الواحدة كشهادة الرجل الواحد ؛ قضاءً للأصل . هذا إجمال من النظر في شهادتهنّ أشرنا إليه هنا وتفصيله في كتاب الشهادات