ثانيهما : ما يكون لأجل الفعل الذي فعله ، وهي أغسال : منها : لقتل الوزغ . ومنها : لرؤية المصلوب مع السعي إلى رؤيته متعمّداً « 1 » . ومنها : للتفريط في أداء صلاة الكسوفين مع احتراق القُرص ، فإنّه يُستحبّ أن يغسل عند قضائها ، بل لا ينبغي ترك الاحتياط فيه . ومنها :
لمسّ الميّت بعد تغسيله .
( مسألة 302 ) : وقت إيقاع الأغسال المكانيّة قبل الدخول في تلك الأمكنة ؛ بحيث يقع الدخول فيها بعده من دون فصل كثير ، ويكفي الغسل في أوّل النهار أو الليل والدخول فيها في آخرهما ، بل كفاية غسل النهار للّيل وبالعكس لا تخلو من قوّة ، ولا يبعد استحبابها بعد الدخول للكون فيها إذا ترك قبله ، خصوصاً مع عدم التمكّن قبله .
والقسم الأوّل من الأغسال الفعليّة ممّا استُحبّ لإيجاد عمل بعد الغسل - كالإحرام والزيارة ونحوهما - فوقته قبل ذلك الفعل ، ولايضرّ الفصل بينهما بالمقدار المزبور أيضاً .
وأمّا القسم الثاني منها فوقتها عند تحقّق السبب ، ويمتدّ إلى آخر العمر ، وإن استُحبّ المبادرة إليها .
( مسألة 303 ) : في بقاء الأغسال الزمانيّة والقسم الثاني من الفعليّة - وعدم انتقاضها بشيء من الأحداث - تأمّل ، لكن لا يشرع الإتيان بها بعد الحدث .
وأمّا المكانيّة والقسم الأوّل من الفعليّة فالظاهر انتقاضها بالحدث الأصغر ، فضلًا عن الأكبر ، فإذا أحدث بينها وبين الدخول في تلك الأمكنة ، أو بينها وبين تلك الأفعال ، أعاد الغسل .
( مسألة 304 ) : لو كان عليه أغسال متعدّدة - زمانيّة أو مكانيّة أو مختلفة - يكفي غسل واحد عن الجميع إذا نواها .
( مسألة 305 ) : في قيام التيمّم - عند التعذّر - مقام تلك الأغسال تأمّل وإشكال « 2 » ، فالأحوط الإتيان به عنده بعنوان الرجاء واحتمال المطلوبيّة .
هامش
( 1 ) - الإتيان به رجاءً لا بأس به ؛ لما في استحبابه من التأمّل ؛ لأنّ دلالة دليله كسنده غير تامّة ؛ حيث إنّ الغسل فيه عقوبة ، ففي مرسلة الصدوق : « وروي أنّ من قصد إلى مصلوب فنظر إليه ، وجب عليه الغسل عقوبة » ( وسائل الشيعة 3 : 332 / 3 ) والاستحباب مناف مع القربة
( 2 ) - بل لا إشكال ولاتأمّل فيه