بعد الغسل في العظم « 1 » أو المشتمل عليه .
( مسألة 234 ) : تغسيل الميّت كتكفينه والصلاة عليه فرض - على الكفاية - على جميع المكلّفين ، وبقيام بعضهم به يسقط عن الباقين ، وإن كان أولى الناس بذلك أولاهم بميراثه ؛ بمعنى أنّ الوليّ لو أراد القيام به - أو عيّن شخصاً لذلك - لا يجوز مزاحمته ، بل قيام الغير به مشروط بإذنه - على الأقوى - فلا يجوز بدونه . نعم تسقط شرطيته مع امتناعه عنه وعن القيام به على الأقوى ؛ وإن كان الأحوط الاستئذان من المرتبة المتأخّرة ، ولو كان الوليّ قاصراً أو غائباً لا يبعد وجوب الاستئذان من الحاكم الشرعي « 2 » . والإذن أعمّ من الصريح والفحوى وشاهد الحال القطعي .
( مسألة 235 ) : المراد بالوليّ - الذي لا يجوز مزاحمته أو يجب الاستئذان منه - كلّ من يرثه بنسب أو سبب ، ويترتّب ولايتهم على ترتيب طبقات الإرث ، فالطبقة الأولى مقدّمون على الثانية ، وهي على الثالثة ، فإذا فقدت الأرحام فالأحوط « 3 » الاستئذان من المولى المعتق ، ثمّ ضامن الجريرة ، ثمّ الحاكم الشرعي . وأمّا في نفس الطبقات فتقدُّم الرجال على النساء لا يخلو من وجه « 4 » ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في الاستئذان عنهنّ أيضاً . والبالغون مقدّمون على غيرهم ، ومن تقرّب إلى الميّت بالأبوين أولى ممّن تقرّب إليه بأحدهما ، ومن انتسب إليه بالأب أولى ممّن انتسب إليه بالامّ . وفي الطبقة الأولى الأب مقدّم على الامّ « 5 » والأولاد ، وهم على أولادهم . وفي الطبقة الثانية الجدّ مقدّم على الإخوة على وجه « 6 » - وإن لا يخلو من تأمّل - وهم على أولادهم . وفي الثالثة العمّ
هامش
( 1 ) - مرّ عدم وجوب الغسل بمسّ العظم المجرّد المنفصل من الحيّ ، كما أنّ الظاهر عدم وجوب غسل الميّت للعظم المجرّد المنفصل عن الحيّ
( 2 ) - وإن كان الأقوى عدم وجوبه
( 3 ) - وإن كان الأقوى عدم وجوب الاستئذان منهم وعدم الولاية لهم
( 4 ) - غير وجيه ، فالأقوى الاستئذان عنهنّ كالرجال
( 5 ) - الأولوية ممنوعة ، وهما متساويان ، وكذلك الأمر في المنتسب إليه بالأب على المنتسب إليه بالامّ
( 6 ) - وجيه