تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
البذر لأحدهما والحشيش والقصيل والتبن للآخر مع اشتراكهما في الحبّ . هذا مع التصريح ، وأمّا مع عدمه فالظاهر - من مقتضى وضع المزارعة عند الإطلاق - الوجه الأوّل ، فالزرع بمجرّد طلوعه وبروزه يكون مشتركاً بينهما . ويترتّب على ذلك أمور : منها : كون القصيل والتبن أيضاً بينهما . ومنها : تعلّق الزكاة بكلّ منهما إذا كان حصّة كلّ منهما بالغاً حدّ النصاب ، وتعلّقها بمن بلغ نصيبه حدَّه إن بلغ نصيب أحدهما ، وعدم التعلّق أصلًا إن لم يبلغ النصاب نصيب واحد منهما . ومنها : أنّه لو حصل فسخ من أحدهما بخيار ، أو منهما بالتقايل في الأثناء ، يكون الزرع بينهما « 1 » ، وليس لصاحب الأرض على العامل اجرة أرضه ، ولا للعامل عليه اجرة عمله بالنسبة إلى ما مضى . وأمّا بالنسبة إلى الآتي إلى زمان البلوغ والحصاد ، فإن وقع بينهما التراضي بالبقاء - بلا اجرة ، أو معها ، أو على القطع قصيلًا - فلا إشكال ، وإلّا فكلّ منهما مسلّط على حصّته ، فلصاحب الأرض مطالبة القسمة وإلزام الزارع بقطع حصّته ، كما أنّ للزارع مطالبتها ليقطع حصّته . ( مسألة 2097 ) : خراج الأرض ومال الإجارة للأرض المستأجرة على المزارع ، لا الزارع إلّا إذا اشترط عليه كلًاّ أو بعضاً ، وأمّا سائر المؤن - كشقّ الأنهار ، وحفر الآبار ، وإصلاح النهر ، وتهيئة آلات السقي ، ونصب الدولاب والناعور ، ونحو ذلك - فلابدّ من تعيين كونها على أيٍّ منهما ، إلّاإذا كانت عادة تغني عن التعيين .
هامش
( 1 ) - بل الزرع الموجود لصاحب البذر ؛ لكون الفسخ موجباً لارتفاع العقد ، وفرضه كأن لم‌يكن ، وتأثير الفسخ وإن كان من حينه إلّاأنّه يوجب رجوع كلّ من العوضين أو بحكمهما إلى مَن انتقل عنه ، وعليه فيرجع الزرع إلى مالك البذر . فإن كان هو العامل لزم عليه للمالك اجرة مثل المنفعة الفائتة من الأرض ، ومع ذلك كان المالك مخيّراً بين إبقاء الزرع مجّاناً أو بالأجرة ، وإلزام العامل بقلعه ، وإن كان هو المالك ، استحقّ العامل عليه أجرة المثل . نعم لا يبعد صحّة الفسخ من حينه مع التصريح به مع تراضي الطرفين ، فعليه يكون الزرع بينهما . هذا كلّه فيما كان موجب الفسخ من أوّل الأمر وإلّا فالفسخ من حين الفسخ
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 622 | الشيخ يوسف الصانعي