ونحوهما ، فلايصحّ « 1 » أن يجعل لأحدهما مقداراً معيّناً والبقيّة للآخر ، أو يجعل لأحدهما أشجاراً معلومة وللآخر أخرى . نعم لا يبعد جواز أن يشترط اختصاص أحدهما بأشجار معلومة والاشتراك في البقيّة ، أو يشترط لأحدهما مقدار معيّن مع الاشتراك في البقيّة ؛ إذا علم كون الثمر أزيد منه وأنّه تبقى بقيّة .
( مسألة 2101 ) : لا إشكال في صحّة المساقاة قبل ظهور الثمر ، وفي صحّتها بعد الظهور وقبل البلوغ قولان ، أقواهما الصحّة إذا كانت الأشجار محتاجة إلى السقي ، أو عمل آخر ممّا تستزاد به الثمرة ولو كيفيّة ، وفي غيره محلّ إشكال ، كما أنّ الصحّة بعد البلوغ والإدراك - بحيث لا يحتاج إلى عمل غير الحفظ والاقتطاف - محلّ إشكال .
( مسألة 2102 ) : لا تجوز المساقاة على الأشجار غير المثمرة كالخِلاف ونحوه . نعم لا يبعد جوازها على ما ينتفع بورقه أو ورده منها ، كالتوت الذَّكر والحنّاء وبعض أقسام الخلاف ذي الورد ونحوها .
( مسألة 2103 ) : تجوز المساقاة على فسلان مغروسة قبل أن تصير مثمرة ؛ بشرط أن تجعل المدّة بمقدار تصير مثمرة فيها ، كخمس سنين أو ستّ أو أزيد .
( مسألة 2104 ) : لو كانت الأشجار لا تحتاج إلى السقي - لاستغنائها بماء السماء ، أو لمصّها من رطوبات الأرض - ولكن احتاجت إلى أعمال اخر ، فالأقرب الصحّة إذا كانت الأعمال يستزاد بها الثمر ؛ كانت الزيادة عينيّة أو كيفيّة ، وفي غيرها تشكل الصحّة « 2 » ، فلايترك الاحتياط .
( مسألة 2105 ) : لو اشتمل البستان على أنواع من الشجر والنخيل ، يجوز أن يفرد كلّ نوع بحصّة مخالفة للحصّة من النوع الآخر ، كما إذا جعل النصف في ثمرة النخيل ، والثلث في الكرم ، والربع في الرّمان مثلًا ، لكن إذا علما بمقدار كلّ نوع من الأنواع . كما أنّ العلم الرافع للغرر شرط في المعاملة على المجموع بحصّة متّحدة .
هامش
( 1 ) - مساقاةً ، وأمّا مع عدم قصد المساقاة وقصد العقد كذلك يكون صحيحاً ومشمولًا لعمومات العقود والشروط ، كما مرّ نظيره في المزارعة
( 2 ) - من حيث المساقاة المصطلحة ومع قصدهما ذلك ، وإلّا فالأقوى من جهة العمومات الصحّة