( مسألة 2086 ) : لو اشترطا أن يكون الحاصل بينهما بعد إخراج الخراج أو بعد إخراج البذر لباذله ، أو ما يصرف في تعمير الأرض لصارفه ، فإن اطمأنّا ببقاء شيء بعد ذلك من الحاصل ليكون بينهما صحّ ، وإلّا بطل .
( مسألة 2087 ) : لو انقضت المدّة المعيّنة ولم يدرك الزرع لم يستحقّ الزارع إبقاءه « 1 » ولو بالأجرة ، بل للمالك الأمر بإزالته من دون أرش ، وله إبقاؤه مجّاناً ، أو مع الأجرة إن رضي الزارع بها .
( مسألة 2088 ) : لو ترك الزارع الزرع حتّى انقضت المدّة ، فهل يضمن أجرة المثل ، أو ما يعادل حصّة المالك بحسب التخمين ، أو لا يضمن شيئاً ؟ وجوه « 2 » ، أوجهها ضمان أجرة المثل ؛ فيما إذا كانت الأرض تحت يده وترك الزراعة بتفريط منه ، وفي غيره عدم الضمان ، والأحوط التراضي والتصالح . هذا إذا لم يكن تركها لعذر عام ، كالثلوج الخارقة أو صيرورة المحلّ معسكراً أو مسبعة ونحوها ، وإلّا انفسخت المزارعة .
( مسألة 2089 ) : لو زارع على أرض ثمّ تبيّن للزارع أنّه لا ماء لها فعلًا ، لكن أمكن تحصيله
هامش
( 1 ) - إذا كان التأخير بتقصير الزارع ، وأ مّا مع عدمه فلمّا لميكن الزارع ظالماً حتّى لا يكون له عرق ، وكان مأذوناً في الزرع من أوّل الأمر فمقتضى الجمع بين الحقّين إبقاء المالك الزرع مع أخذ الأجرة من الزارع إن رضي بها ، وإلّا فله القلع مع أداء الأرش
( 2 ) - وهنا وجه آخر أوجه منها ، وهو التفصيل بين ما كان ترك العمل من تفريط الزارع وتقصيره وما لميكن كذلك ، بل كان معذوراً ففي الأوّل ، الأوّل من تلك الوجوه ؛ لكون يده خارجاً عن الأمانة وعن عدم الضمان بالتفريط فصارت مضمونة كسائر الموارد من الإجارة والمضاربة والوديعة وأمثالها وفي الثاني ، الثاني منها ؛ قضاءً لوجوب الوفاءِ بالعقد ومعادل الحصة المسمّات بالتخمين أقرب إلى الفائت وما لا يقدر على تسليمه والوفاء به وإذا تعذّر الوفاء بمورد العقد فالحكم العقلائي في الوفاء في ذلك المرتبة يكون برّد الأقرب فالأقرب ، كما لا يخفى ، فالضمان عقدي لا يدي ، والضمان باليد فيه غير تمام ؛ لعدم خروجها عن الأمانة بالإفراط والتفريط .
نعم ، إن كان متمكناً من الإعلام للمالك وصاحب الأرض بعذره وأنّ الفسخ بيده واختياره ومع ذلك لميفسخ الصاحب فعدم ضمان الزارع غير بعيد وأنّه منفي بنفي الضرر ، وضرر المالك مندفع بإمكان فسخه ، فعدم فسخه إقدام من قبله على الضرر أو على عدم النفع