تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
التشريك في المزارعة ، ولا في نقل حصّته ، إذن المالك . نعم لا يجوز على الأحوط تسليم الأرض إلى ذلك الغير إلّابإذنه « 1 » ، كما أنّه لو شرط عليه المالك أن يباشر بنفسه - بحيث لا يشاركه غيره ، ولاينقل حصّته إلى الغير - كان هو المتّبع . ( مسألة 2093 ) : عقد المزارعة لازم من الطرفين ، فلاينفسخ بفسخ أحدهما إلّاإذا كان له خيار ، وينفسخ بالتقايل كسائر العقود اللازمة ، كما أنّه يبطل وينفسخ قهراً ؛ بخروج الأرض عن قابلية الانتفاع بسبب مع عدم تيسّر العلاج . ( مسألة 2094 ) : لا تبطل المزارعة بموت أحد المتعاقدين ، فإن مات ربّ الأرض قام وارثه مقامه ، وإن مات العامل فكذلك ، فإمّا أن يتمّوا العمل ولهم حصّة مورّثهم ، وإمّا أن يستأجروا شخصاً لإتمامه من مال المورّث ولو الحصّة المزبورة ، فإن زاد شيء كان لهم . نعم لو شرط على العامل مباشرته للعمل تبطل بموته . ( مسألة 2095 ) : لو تبيّن بطلان المزارعة بعدما زرع الأرض ، فإن كان البذر لصاحب الأرض كان الزرع له ، وعليه اجرة العامل والعوامل إن كانت من العامل ، إلّاإذا كان البطلان مستنداً إلى جعل جميع الحاصل لصاحب الأرض « 2 » ، فإنّ الأقوى - حينئذٍ - عدم اجرة العمل والعوامل عليه . وإن كان من العامل كان الزرع له وعليه اجرة الأرض ، وكذا العوامل إن كانت من صاحب الأرض ، إلّاإذا كان البطلان مستنداً إلى جعل جميع الحاصل للزارع ، فالأقوى - حينئذٍ - عدم اجرة الأرض والعوامل عليه . وليس للزارع إبقاء الزرع إلى بلوغ الحاصل ولو بالأجرة ، فللمالك أن يأمر بقلعه « 3 » . ( مسألة 2096 ) : كيفيّة اشتراك العامل مع المالك في الحاصل تابعة للجعل الواقع بينهما ، فتارة : يشتركان في الزرع من حين طلوعه وبروزه ، فيكون حشيشه وقصيله وتبنه وحبّه كلّها مشتركة بينهما . وأخرى : يشتركان في خصوص حبّه ؛ إمّا من حين انعقاده ، أو بعده إلى زمان حصاده ، فيكون الحشيش والقصيل والتبن كلّها لصاحب البذر ، ويمكن أن يجعل
هامش
( 1 ) - على الأحوط وإن كان الجواز لا يخلو من وجه وجيه ، كما مرّ في الإجارة ( 2 ) - بل وإن كان البطلان مستنداً إلى جعل جميع الحاصل لصاحب الأرض وكذا في تاليه ( 3 ) - مع الأرش ؛ لأنّ الزارع ليس بظالم ، كما أنّ له الإبقاء مع أخذ الأجرة ؛ جمعاً بين الحقّين