بحفر بئر ونحوه صحّت ، لكن للعامل خيار الفسخ . وكذا لو تبيّن كون الأرض غير صالحة للزراعة إلّابالعلاج التامّ ، كما إذا كان الماء مستولياً عليها ويمكن قطعه . نعم لو تبيّن أنّه لا ماء لها فعلًا ولا يمكن تحصيله ، أو كانت مشغولة بمانع لا يمكن إزالته ولا يرجى زواله ، بطل .
( مسألة 2090 ) : لو عيّن المالك نوعاً من الزرع كالحنطة - مثلًا - فزرع غيره ببذره ، فإن كان التعيين على وجه الشرطيّة في ضمن عقد المزارعة ، كان له الخيار بين الفسخ والإمضاء ، فإن أمضاه أخذ حصّته ، وإن فسخ كان الزرع للزارع وعليه للمالك اجرة الأرض . وأمّا إذا كان على وجه القيديّة فله عليه اجرة الأرض وأرش نقصها على فرضه « 1 » .
( مسألة 2091 ) : الظاهر صحّة جعل الأرض والعمل من أحدهما « 2 » والبذر والعوامل من الآخر ، أو واحد منها من أحدهما والبقيّة من الآخر ، بل الظاهر صحّة الاشتراك في الكلّ ، ولابدّ من تعيين ذلك حين العقد ، إلّاإذا كان هناك معتاد يغني عنه . والظاهر عدم لزوم « 3 » كون المزارعة بين الاثنين ، فيجوز أن تجعل الأرض من أحدهم ، والبذر من الآخر ، والعمل من الثالث ، والعوامل من الرابع ؛ وإن كان الأحوط ترك هذه الصورة ، وعدم التعدّي عن اثنين ، بل لا يترك ما أمكن .
( مسألة 2092 ) : يجوز للزارع أن يشارك غيره في مزارعته ؛ بجعل حصّة من حصّته لمن يشاركه ، كما يجوز أن ينقل حصّته إلى الغير ويشترط عليه القيام بأمر الزراعة ، والناقل طرف للمالك ، وعليه القيام بأمرها ولو بالتسبيب . وأمّا مزارعة الثاني - بحيث كان الزارع الثاني طرفاً للمالك - فليست بمزارعة ، ولايصحّ العقد كذلك « 4 » . ولا يعتبر في صحّة
هامش
( 1 ) - هذا كلّه فيما إذا علم المالك به بعد بلوغ الحاصل ، وأ مّا إذا كان العلم به قبل بلوغه فللمالك مع عدم رضائه بالإبقاء ، القلع مطلقاً ؛ سواء كان على نحو القيدية أو الشرطية
( 2 ) - بل الظاهر أنّه يعتبر في المزارعة كون الأرض من أحدهما والعمل للآخر . نعم في البقية على حسب ما اشترطاه
( 3 ) - الظهور ممنوع ؛ للشكّ في صدق المزارعة . نعم صحّة العقد كذلك مستقلّاً ، تمسّكاً بالعمومات لا يخلو من قوّة
( 4 ) - مزارعةً وإلّا تكون صحيحة ، كما مرّ وجهها مراراً