تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
( مسألة 1805 ) : لو تعدّدت النقود واختلف سعرها وصرفها ، لابدّ من ذكر النقد والصرف ؛ وأنّه اشتراه بأيّ نقد وأيّ مقدار كان صرفه . وكذا لابدّ من ذكر الشروط والأجل ونحو ذلك ممّا يتفاوت لأجلها الثمن . ( مسألة 1806 ) : لو اشترى متاعاً بثمن معيّن ، ولم يحدث فيه ما يوجب زيادة قيمته ، فرأس ماله ذلك الثمن ، فلا يجوز الإخبار بغيره . وإن أحدث فيه ذلك ، فإن كان بعمل نفسه لم يجز أن يضمّ اجرة عمله إلى الثمن المسمّى ؛ ويخبر : بأنّ رأس ماله كذا ، أو اشتريته بكذا ، بل عبارته الصادقة أن يقول : اشتريته بكذا - وأخبر بالثمن المسمّى - وعملت فيه كذا . وإن كان باستئجار غيره جاز أن يضمّ الأجرة إلى الثمن ، ويخبر : بأنّه تقوّم عليّ بكذا ؛ وإن لم يجز أن يقول : اشتريته بكذا ، أو رأس ماله كذا . ولو اشترى معيباً ورجع بالأرش إلى البائع له أن يخبر بالواقعة ، وله أن يسقط مقدار الأرش من الثمن ، ويجعل رأس ماله ما بقي ، وأخبر به ، وليس له أن يخبر بالثمن المسمّى من دون إسقاط قدر الأرش . ولو حطّ البائع بعض الثمن - بعد البيع تفضّلًا - جاز أن يُخبر بالأصل من دون إسقاط الحطيطة . ( مسألة 1807 ) : يجوز أن يبيع متاعاً ، ثمّ يشتريه بزيادة أو نقيصة ؛ إن لم يشترط على المشتري بيعه منه وإن كان من قصدهما ذلك . وبذلك ربما يحتال من أراد أن يجعل رأس ماله أزيد ممّا اشترى ؛ بأن يبيعه من ابنه - مثلًا - بثمن أزيد ثمّ يشتريه بذلك الثمن للإخبار به في المرابحة . وهذا وإن لم يكذب في رأس ماله - إن كان البيع والشراء من ابنه جدّاً - وصحّ بيعه على أيّ حال « 1 » ، لكنّه خيانة وغشّ ، فلا يجوز ارتكابه . نعم لو لم يكن ذلك عن مواطأة وبقصد الاحتيال جاز ولامحذورفيه . ( مسألة 1808 ) : لو ظهر كذب البائع في إخباره برأس المال صحّ البيع ، وتخيّر المشتري بين فسخه وإمضائه بتمام الثمن . ولا فرق بين تعمّد الكذب وصدوره غلطاً أو اشتباهاً من هذه الجهة ، وهل يسقط هذا الخيار بالتلف ؟ فيه إشكال ، ولا يبعد عدم السقوط . ( مسألة 1809 ) : لو سلّم التاجر متاعاً إلى الدلّال ليبيعه له ، فقوّمه عليه بثمن معيّن ، وجعل
هامش
( 1 ) - بل بطل على أيّ حال ؛ لانصراف أدلّة العقود وغيرها عمّا كانت بقصد الخيانة وغشّ الناس وسوء الاستفادة من الشرع والقانون ؛ فإنّ الشارع لايحامي الناقض والخائن