ما زاد عليه له ؛ بأن قال له : « بعه عشرة رأس ماله ، فما زاد عليه فهو لك » ، لم يجز له أن يبيعه مرابحة ؛ بأن يجعل رأس المال ما قوّم عليه التاجر ، ويزيد عليه مقداراً بعنوان الربح ، بل اللازم إمّا بيعه مساومة ، أو يبيّن ما هو الواقع ؛ من أنّ ما قوّم عليّ التاجر كذا وأنا أريد النفع كذا ، فإن باعه بزيادة كانت الزيادة له ، وإن باعه بما قوّم عليه صحّ البيع ، والثمن للتاجر ، وهو لم يستحقّ شيئاً وإن كان الأحوط إرضاؤه ، وإن باعه بالأقلّ يكون فضوليّاً يتوقّف على إجازة التاجر .
( مسألة 1810 ) : لو اشترى شخص متاعاً أو داراً أو غيرهما ، جاز أن يشرك فيه غيره بما اشتراه ؛ بأن يشركه فيه بالمناصفة بنصف الثمن ، أو بالمثالثة بثلثه وهكذا ، ويجوز إيقاعه بلفظ التشريك ؛ بأن يقول : شرّكتك في هذا المتاع نصفه بنصف الثمن ، أو ثلثه بثلثه مثلًا ، فقال : « قبلت » ، ولو أطلق لا يبعد انصرافه إلى المناصفة ، وهل هو بيع ، أو عنوان مستقلّ ؟ كلٌّ محتمل ، وعلى الأوّل فهو بيع التولية .
القول في بيع الثمار على النخيل والأشجار
المسمّى في العرف الحاضر بالضمان . ويلحق بها الزرع والخضراوات .
( مسألة 1811 ) : لا يجوز بيع الثمار على النخيل والأشجار قبل بروزها وظهورها عاماً واحداً بلا ضميمة ، ويجوز بيعها عامين فما زاد أو مع الضميمة . وأمّا بعد ظهورها ، فإن بدا صلاحها ، أو كان في عامين ، أو مع الضميمة ، جاز بيعها بلا إشكال ، ومع انتفاء الثلاثة فيه قولان ، أقواهما الجواز مع الكراهة ، ولا يبعد أن تكون للكراهة مراتب إلى بلوغ الثمرة وترتفع به .
( مسألة 1812 ) : بدوّ الصلاح في التمر احمراره أو اصفراره ، وفي غيره انعقاد حبّه بعد تناثر ورده وصيرورته مأموناً من الآفة .
( مسألة 1813 ) : يعتبر في الضميمة - في مورد الاحتياج إليها - كونها ممّا يجوز بيعها منفردة ، وكونها مملوكة للمالك ، ومنها الأصول لو بيعت مع الثمرة . وهل يعتبر كون الثمرة تابعة أو لا ؟ الأقوى عدمه .