تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
أو عدم كونهما - أو أحدهما - من المكيل والموزون . وكذا إسلاف أحد النقدين في غيرهما وبالعكس . ولا يجوز إسلاف أحد النقدين في أحدهما مطلقاً « 1 » . ولايصحّ أن يباع بالسلف ما لا يمكن ضبط أوصافه ، التي تختلف القيمة والرغبات باختلافها ، كالجواهر واللآلي والعقار والأرضين وأشباهها ؛ ممّا لا يرتفع الجهالة والغَرَر فيها إلّابالمشاهدة . بخلاف ما يمكن ضبطها بما لايؤدّي إلى عزّة الوجود ، كالخضر والفواكه والحبوبات كالحنطة والشعير والأرز ونحو ذلك ، بل البيض والجوز واللوز ونحوها ، وكذا أنواع الحيوان والملابس والأشربة والأدوية بسيطها ومركّبها . ويشترط فيه أمور : الأوّل : ذكر الجنس والوصف الرافع للجهالة . الثاني : قبض الثمن قبل التفرّق « 2 » من مجلس العقد ، ولو قبض البعض صحّ فيه وبطل في الباقي ، ولو كان الثمن دَيناً في ذمّة البائع ، فإن كان مؤجّلًا لا يجوز جعله ثمناً « 3 » للمسلم فيه ، وإن كان حالّاً فالظاهر جوازه وإن لم يخلُ من إشكال ، فالأحوط تركه ، ولو جعل الثمن كلّيّاً في ذمّة المشتري ، ثمّ حاسبه به بماله في ذمّة البائع المسلم إليه ، سلم عن الإشكال . الثالث : تقدير المبيع ذي الكيل أو الوزن أو العدّ بمقدره . الرابع : تعيين أجل مضبوط للمسلم فيه بالأيّام أو الشهور أو السنين ونحو ذلك ، ولو جعل الأجل إلى أوان الحصاد أو الدياس ونحو ذلك بطل . ولا فرق في الأجل - بعد كونه
هامش
( 1 ) - بل الجواز فيهما وفي غيرهما ممّا كانا مكيلًا أو موزوناً لا يخلو من قوّة ؛ لعدم ثبوت الربا الشرعي المانع من الصحّة فيما ذكره وفيما لم‌يذكره من الموارد ، وأنّ الربا المحرّم مختصّ بمورده العرفي ، على ما حقّقناه في محلّه ( 2 ) - على الأحوط ( 3 ) - بل يجوز ؛ قضاءً لإطلاق أدلّة صحّة بيع السلم من الأدلّة العامّة والخاصّة ، وعدم الدليل على البطلان ، والاستدلال على الشرطية بخبر طلحة بن زيد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : لايباع الدين بالدين » . ( وسائل الشيعة 18 : 298 / 2 ) ففيه ، مضافاً إلى الضعف في السند والدلالة ؛ لمكان الجملة الخبرية ، لا يكون شاملًا لما ليس بدين قبل العقد ؛ لأنّ الظاهر عن الدين ، الدين الفعلي ، لظهور العناوين في الفعلي منها