تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
المرتاض . وكذا إذا كان أكثر منه بحسب المقدار لم يجب قبول الزيادة . ( مسألة 1803 ) : إذا حلّ الأجل ولم يتمكّن البائع من أداء المسلم فيه لعارض - من آفة ، أو عجز له من تحصيله ، أو إعوازه في البلد مع عدم إمكان جلبه من غيره ، إلى غير ذلك من الأعذار - حتّى انقضى الأجل ، كان المشتري بالخيار بين أن يفسخ ويرجع بثمنه ورأس ماله ، ويصبر إلى أن يتمكّن البائع من الأداء ، وليس له إلزامه بقيمته وقت حلول الأجل على الأقوى « 1 » .

القول في المرابحة والمواضعة والتولية

ما يقع من المتعاملين في مقام البيع والشراء على نحوين : أحدهما : أن لا يقع منهما إلّاالمقاولة وتعيين الثمن والمثمن ؛ من دون ملاحظة رأس المال وأنّ في هذه المعاملة نفعاً للبائع أو خسراناً ، فيوقعان البيع على شيء معلوم بثمن معلوم ، ويسمّى ذلك البيع بالمساومة ، وهو أفضل أنواعه . وثانيهما : أن يكون الملحوظ كونها رابحة أو خاسرة أو لا رابحة ولا خاسرة . ومن هذه الجهة ينقسم البيع إلى المرابحة والمواضعة والتولية ، فالأوّل البيع برأس المال مع الزيادة ، والثاني البيع مع النقيصة ، والثالث البيع بلا زيادة أو نقيصة . ولابدّ في تحقّق هذه العناوين من إيقاع عقده بما يفيد أحدها ، ويعتبر في الأولى تعيين مقدار الربح ، وفي الثانية مقدار النقصان : فيقال في الأولى : بعتك بما اشتريت مع ربح كذا ، فيقبل المشتري . وفي الثانية : بعتك بما اشتريت مع نقصان كذا . وفي الثالثة : بعتك بما اشتريت . ( مسألة 1804 ) : لو قال البائع في المرابحة : بعتك هذا بمائة وربح درهم في كلّ عشرة ، وفي المواضعة : بوضيعة درهم في كلّ عشرة ، فإن تبيّن عنده مبلغ الثمن ومقداره صحّ البيع على الأقوى على كراهية ، بل الصحّة لا تخلو من قوّة إن لم يتبيّن له ذلك ، بعد ضمّ الربح وتنقيص الوضيعة عند البيع .
هامش
( 1 ) - الأقوائية ممنوعة ، بل جواز الإلزام لا يخلو من وجه ، بل من قوّة