بالدراهم . نعم لو كانت الدراهم المأخوذة تدريجاً ؛ قد اخذت بعنوان الأمانة ؛ حتّى إذا اجتمعت عنده بمقدار الدنانير تحاسبا ، فلا إشكال في جواز جعلها عند الحساب وفاء ، كما أنّه يجوز بيع الدنانير التي في الذمّة بالدراهم الموجودة . وعلى أيّ حال يلاحظ سعر الدنانير والدراهم عند الحساب ، ولا ينظر إلى اختلاف الأسعار السابقة .
( مسألة 1795 ) : لو أقرض زيداً نقداً معيّناً ، أو باعه شيئاً بنقد معيّن كالليرة إلى أجل معلوم ، وزاد سعر ذلك النقد أو نقص ، عند حلول الأجل عن سعره يوم الإقراض أو البيع ، لايستحقّ إلّا عين ذلك النقد ، ولا ينظر إلى زيادة سعره ونقصانه .
( مسألة 1796 ) : يجوز أن يبيع مثقالًا من فضة خالصة من الصائغ - مثلًا - بمثقال من فضّة فيها دخيل متموّل ، واشترط عليه أن يصوغ له خاتماً مثلًا . وكذا يجوز أن يقول للصائغ :
صغ لي خاتماً وأنا أبيعك عشرين مثقالًا من فضّة جيّدة بعشرين مثقالًا من فضّة رديّة ، ولم يلزم الربا في الصورتين ؛ بشرط أن لا يكون المقصود التخلّص من الربا .
( مسألة 1797 ) : لو باع عشر روپيّات - مثلًا - بليرة واحدة إلّاروپيّة واحدة ، صحّ بشرط أن يعلما نسبة الروپيّة بحسب سعر الوقت إلى الليرة ؛ حتّى يعلما أيّ مقدار استُثني منها ، وبشرط أن لا يكون المراد التخلّص من الربا .
القول في السلف
ويقال : السلم أيضاً ، وهو ابتياع كلّيّ مؤجّل بثمن حالّ عكس النسيئة . ويقال للمشتري :
المسلم بكسر اللام ، وللثمن بفتحها ، وللبائع : المسلم إليه ، وللمبيع : المسلم فيه . وهو يحتاج إلى إيجاب وقبول ، وكلّ واحد من البائع والمشتري صالح لأن يوجب أو يقبل من الآخر ، فالإيجاب من البائع بلفظ البيع وأشباهه بأن يقول : « بعتك وزنة من حنطة بصفة كذا إلى أجل كذا بثمن كذا » . ويقول المشتري : « قبلت » أو « اشتريت » . وأمّا الإيجاب من المشتري فهو بلفظي « أسلمت » أو « أسلفت » بأن يقول : « أسلمت إليك أو أسلفت مائة درهم - مثلًا - في وزنة من حنطة بصفة كذا إلى أجل كذا » ، فيقول المسلم إليه وهو البائع : « قبلت » . ويجوز إسلاف غير النقدين في غيرهما ؛ بأن يكون كلّ من الثمن والمثمن من غيرهما ، مع اختلاف الجنس ،