متعدّدين ، أو تقع من أشخاص متعدّدين ، كما إذا باعها من شخص بفرس ، ثمّ باعها المشتري من شخص آخر بحمار ، ثمّ باعها المشتري الثاني بكتاب وهكذا . وعلى الثاني :
فإمّا أن تقع من شخص واحد على الأعواض والأثمان بالترامي ، كما إذا باع دار زيد بثوب ، ثمّ باع الثوب ببقر ، ثمّ باع البقر بفراش وهكذا ، وإمّا أن تقع على ثمن شخصيّ مراراً ، كما إذا باع الثوب في المثال المذكور مراراً من أشخاص متعدّدين ، فهذه صور أربع ، ثمّ إنّ للمالك في جميع هذه الصور أن يجيز أيّما شاء منها ، ويصحّ بإجازته ذلك العقد المجاز ، وأمّا غيره فيحتاج إلى تفصيل وشرح لا يناسب هذا المختصر .
( مسألة 1708 ) : الردّ الذي يكون مانعاً عن تأثير الإجازة - على إشكال قد مرّ « 1 » - قد يكون مانعاً عن لحوقها مطلقاً ؛ ولو من غير المالك حين العقد ، كقوله : « فسخت » و « رددت » وشبه ذلك ممّا هو ظاهر فيه ، كما أنّ التصرّف فيه بما يوجب فوات محلّ الإجازة - عقلًا كالإتلاف ، أو شرعاً كالعتق - كذلك أيضاً . وقد يكون مانعاً عن لحوقها بالنسبة إلى خصوص المالك حين العقد - لا مطلقاً - كالتصرّف الناقل للعين مثل البيع والهبة ونحوهما ؛ حيث إنّ بذلك لايفوت محلّ الإجازة إلّابالنسبة إلى المنتقل عنه ، فللمنتقل إليه أن يجيز ؛ بناءً على عدم اعتبار كون المجيز مالكاً حين العقد كما مرّ . وأمّا الإجارة فلا تكون مانعة عن الإجازة مطلقاً - حتّى بالنسبة إلى المالك المؤجر - لعدم التنافي بينهما ، غاية الأمر أنّه تنتقل العين إلى المشتري مسلوبة المنفعة .
( مسألة 1709 ) : حيثما لم تتحقّق الإجازة من المالك - سواء تحقّق منه الردّ أم لا كالمتردّد - له انتزاع عين ماله - مع بقائه - ممّن وجده في يده ، بل وله الرجوع إليه بمنافعه المستوفاة وغير المستوفاة - على الأقوى - في هذه المدّة ، وله مطالبة البائع الفضولي بردّ العين ومنافعها إذا كانت في يده وقد سلّمها إلى المشتري ، وكذا له مطالبة المشتري بردّ العين ومنافعها التي استوفاها أو تلفت تحت يده ، ولو كانت مؤونة لردّها له مطالبتها أيضاً . هذا مع بقاء العين . وأمّا مع تلفها فيرجع ببدلها إلى البائع لو تلفت عنده . ولو تعاقبت أيادي متعدّدة عليها ؛ بأن كانت - مثلًا - بيد البائع الفضولي وسلّمها إلى المشتري ، وهو إلى آخر
هامش
( 1 ) - مرّ ما فيه