تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
لسفه أو فلس أو غير ذلك من أسباب الحجر . ( مسألة 1699 ) : معنى عدم الوقوع من غير المالك للتصرّف عدم النفوذ والتأثير ، لا كونه لغواً ، فلو أجاز المالك عقد غيره ، أو الوليّ عقد السفيه ، أو الغرماء عقد المفلّس ، صحّ ولزم . ( مسألة 1700 ) : لا فرق في صحّة البيع الصادر من غير المالك مع إجازته ، بين ما إذا قصد وقوعه للمالك أو لنفسه ، كما في بيع الغاصب ، ومن اعتقد أنّه مالك ، كما لا فرق بين ما إذا سبقه منع المالك عنه وغيره ؛ على إشكال فيه « 1 » . نعم يعتبر في تأثير الإجازة عدم مسبوقيّتها بردّ المالك بعد العقد ، فلو باع فضولًا وردّه المالك ثمّ أجازه ، لغت الإجازة على الأقرب وإن لا يخلو من إشكال « 2 » ، ولو ردّه بعد الإجازة لغى الردّ . ( مسألة 1701 ) : الإجازة كما تقع باللفظ الدالّ على الرضا بالبيع بحسب متفاهم العرف ولو بالكناية ، كقوله : « أمضيت » و « أجزت » و « أنفذت » و « رضيت » وشبه ذلك ، وكقوله للمشتري : « بارك اللَّه لك فيه » وشبه ذلك من الكنايات ، كذلك تقع بالفعل الكاشف عرفاً عنه ، كما إذا تصرّف في الثمن مع الالتفات ، ومن ذلك ما إذا أجاز البيع الواقع عليه معه ؛ لأنّها مستلزمة لإجازة البيع الواقع على المثمن ، وكما إذا مكّنت الزوجة من نفسها بعنوانها إذا زوّجت فضولًا . ( مسألة 1702 ) : هل الإجازة كاشفة عن صحّة العقد الصادر من الفضولي من حين وقوعه ، فتكشف عن أنّ المبيع كان ملكاً للمشتري والثمن ملكاً للبائع من زمان وقوع العقد ، أو ناقلة بمعنى كونها شرطاً لتأثير العقد من حين وقوعها ؟ وتظهر الثمرة في النماء المتخلّل بين العقد والإجازة ، فعلى الأوّل نماء المبيع للمشتري ونماء الثمن للبائع ، وعلى الثاني بالعكس . والمسألة مشكلة « 3 » ؛ لا يترك الاحتياط بالتخلّص بالصلح بالنسبة إلى النماءات .
هامش
( 1 ) - وإن كانت صحّته لا تخلو من قوة ؛ حيث إن الظاهر عدم كون المنع قبل العقد مانعاً عن تأثير الإجازة ، ووجود الفرق بين المنع قبل العقد والردّ بعده الذي يكون مانعاً عن الصحّة ولحوق الإجازة واضح ( 2 ) - مذبوب على ما بيّن في محلّه . ( 3 ) - إلّامع كون المجيز عالماً ومعتقداً ، بأنّ الإجازة إجازة على العقد من حينه ؛ حيث إنّ الرضا رضاً بذلك العقد في ذلك الزمان ، فيكون كالرضا الواقع حين العقد ، وإلّا فالمسألة مشكلة لابدّ فيها من الاحتياط
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 500 | الشيخ يوسف الصانعي