تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
( مسألة 1711 ) : لو جمع البائع بين ملكه وملك غيره ، أو باع ما كان مشتركاً بينه وبين غيره ، نفذ البيع في ملكه بما قابله من الثمن . وصحّته في ملك الغير موقوفة على إجازته ، فإن أجازه وإلّا فللمشتري خيار فسخ البيع من جهة التبعيض إن كان جاهلًا . هذا إذا لم يلزم من التبعيض مع عدم الإجازة محذور ، كلزوم الربا « 1 » ونحوه ، وإلّا بطل من أصله . ( مسألة 1712 ) : طريق معرفة حصّة كلّ منهما من الثمن : أن يقوّم كلّ منهما بقيمته الواقعيّة ، ثمّ تلاحظ نسبة قيمة أحدهما مع قيمة الآخر ، فيجعل نصيب كلّ منهما من الثمن بتلك النسبة ، فإذا باعهما معاً بستّة ، وكانت قيمة أحدهما ستّة وقيمة الآخر ثلاثة ، تكون حصّة ما كانت قيمته ثلاثة من الثمن - أيالستة - نصفَ حصّة الآخر ، فلأحدهما اثنان وللآخر أربعة . لكن هذا يصحّ في نوع البيوع المتعارفة ، التي لا يختلف فيها المبتاعان حال الانفراد والانضمام . وأمّا مع اختلافهما فيهما - زيادة أو نقيصة أو بالاختلاف - فلا . والظاهر أنّ الضابط : هو تقويم كلّ منهما منفرداً بلحاظ حال الانضمام ، ثمّ يؤخذ من الثمن جزء نسبته إليه كنسبة قيمته إلى مجموع القيمتين . ( مسألة 1713 ) : يجوز للأب « 2 » والجدّ للأب « 3 » - وإن علا - أن يتصرّفا في مال الصغير بالبيع والشراء والإجارة وغيرها ، وكلّ منهما مستقلّ في الولاية . والأقوى عدم اعتبار العدالة فيهما ، ولا يشترط في نفوذ تصرّفهما المصلحة « 4 » ، بل يكفي عدم المفسدة ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بمراعاتها . وكما لهما « 5 » الولاية في ماله بأنواع التصرّفات ، لهما
هامش
( 1 ) - لزومه لابيّن ولا مبيّن ، فالمتعيّن حذف المثال ( 2 ) - وكذا الامّ مع عدم الأب على ما حقّقناه في رسالة مستقلّة ( 3 ) - ولاية الجدّ منوطة بعدم الأب والامّ ، كما أنّ ولاية جدّ الجدّ منوطة بعدم الجدّ وهكذا ؛ قضاءً لآية : « وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ » . ( الأنفال ( 8 ) : 75 ) وبذلك يظهر عدم تمامية كون كلٍّ منهم ، أيالجدّ والأب والامّ مستقلّاً في التصرّف ، فإنّه مع وجود الأب والامّ لاتصل النوبة إلى الجدّ ، ولا مع وجود الجدّ إلى جدّ الجدّ وهكذا ( 4 ) - بل الظاهر اشتراط رعاية المصلحة والقرب بالتي هي أحسن في نفوذ التصرّف في مال الصغير ( 5 ) - وللُامّ