تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
بمعنى أنّه يجب عليه أن يردّه إلى مالكه ، ولو تلف - ولو بآفة سماويّة - يجب عليه ردّ عوضه من المثل أو القيمة . نعم لو كان كلٌّ من البائع والمشتري راضياً بتصرّف الآخر مطلقاً فيما قبضه - ولو على تقدير الفساد - يُباح لكلّ منهما التصرّف والانتفاع بما قبضه ولو بإتلافه ، ولا ضمان عليه .

القول في شروط البيع

وهي : إمّا في المتعاقدين ، وإمّا في العوضين

القول في شرائط المتعاقدين

وهي أمور : الأوّل : البلوغ « 1 » ، فلايصحّ بيع الصغير - ولو كان مميّزاً ، وكان بإذن الوليّ - إذا كان مستقلًاّ في إيقاعه ؛ على الأقوى في الأشياء الخطيرة ، وعلى الأحوط في غيرها ، وإن كان الصحّة في اليسيرة إذا كان مميّزاً - ممّا جرت عليها السيرة - لا تخلو من وجه وقوّة ، كما أنّه لو كان بمنزلة الآلة - بحيث تكون حقيقة المعاملة بين البالغين - ممّا لا بأس به مطلقاً . وكما لا تصحّ معاملة الصبيّ في الأشياء الخطيرة لنفسه ، كذلك لا تصحّ لغيره - أيضاً - إذا كان وكيلًا ؛ حتّى مع إذن الوليّ في الوكالة . وأمّا لو كان وكيلًا لمجرّد إجراء الصيغة ، وكان أصل المعاملة بين البالغين ، فصحّته لا تخلو من قرب ، فليس هو مسلوب العبارة ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط . الثاني : العقل ، فلايصحّ بيع المجنون . الثالث : القصد ، فلايصحّ بيع غير القاصد كالهازل والغالط والساهي .
هامش
( 1 ) - شرطيّته محلّ تأمّل ، بل الظاهر شرطية الرشد وكفايته
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 498 | الشيخ يوسف الصانعي