وغيره من شعر أو نثر ، بل يتضاعف عقابه لو استعمله فيما يطاع به اللَّه تعالى . نعم قد يستثنى غناء المغنّيات في الأعراس « 1 » ، وهو غير بعيد . ولا يترك الاحتياط بالاقتصار على زفّ العرائس والمجلس المعدّ له مقدّماً ومؤخّراً ، لا مطلق المجالس ، بل الأحوط الاجتناب مطلقاً .
( مسألة 1670 ) : معونة الظالمين في ظلمهم - بل في كلّ محرّم - حرام بلا إشكال ، بل ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « من مشى إلى ظالم ليعينه وهو يعلم أنّه ظالم ، فقد خرج من الإسلام » ، وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : « إذا كان يوم القيامة ينادي منادٍ : أين الظلمة وأعوان الظلمة ؛ حتّى من برى لهم قلماً ، ولاق لهم دواة ؟ قال : فيجتمعون في تابوت من حديد ثمّ يُرمى بهم في جهنّم » . وأمّا معونتهم في غير المحرّمات ، فالظاهر جوازها ما لم يُعدّ من أعوانهم وحواشيهم والمنسوبين إليهم ، ولم يكن اسمه مقيّداً في دفترهم وديوانهم ، ولم يكن ذلك موجباً لازدياد شوكتهم وقوّتهم .
( مسألة 1671 ) : يحرم حفظ كتب الضلال ونسخها وقراءتها ودرسها وتدريسها ؛ إن لم يكن غرض صحيح في ذلك ، كأن يكون قاصداً لنقضها وإبطالها ، وكان أهلًا لذلك ومأموناً من الضلال . وأمّا مجرّد الاطّلاع على مطالبها ، فليس من الأغراض الصحيحة المجوّزة لحفظها لغالب الناس ؛ من العوام الذين يخشى عليهم الضلال والزلل ، فاللازم على أمثالهم التجنّب عن الكتب المشتملة على ما يخالف عقائد المسلمين ، خصوصاً ما اشتمل منها على شبهات ومغالطات عجزوا عن حلّها ودفعها ، ولا يجوز لهم شراؤها وإمساكها وحفظها ، بل يجب عليهم إتلافها « 2 » .
هامش
( 1 ) - وأ مّا غناء المغنّين فيها ، فإن لميكن أولى بالجواز فلا أقلّ من التساوي
( 2 ) - في وجوب إتلافها على الإطلاق تأمّل